الإثنين , سبتمبر 21 2020

*نصر الياسمين *….قصيده للشاعر نبراس عربان

فَــاقَ طَيــفُ النَّصــْرِ بــعــدَ اليــاسمينْ 

يستمــيــحُ العــُذرَ مــن صــَدرِ الحَنْيِــنْ

ودمَشــقُ الحُسْــنِ أَرْخَــتْ زَهْــرَهــا 
فــوقَ عُجْــفٍ من كَوَابــيــسِ السّنيــنْ

و”الحَــوَارِي” ازّيَّنــتْ بَعْــدَ الخَبَــرْ 
بِــدُمُــوْعٍ مِثْــلُ حَــبّــاتِ المَطــَرْ

لا تُبَــالي فــي رغَيْــفٍ قدْ مَضــَى
بَعــْدَ خَمــْرٍ فِــي الأمانِــي يُعتَصرْ

ياجبــالَ الغَــرْبِ قُومــي وانظُــرِي
جاء صَــوْتٌ فــي صَفَــاءٍ تَدْمــُرِيْ

: أَنَّ روحَ الشــَّرِّ رُدّتْ للفَــنَا 
واستبــاحَ الصّبحُ ظُلْمَاً بَرْبَرِيْ

خافِــقُ البُلــْدانِ مُشتــاقٌ لِمــَا 
كانَ يُوحــى مِنْ أَمــانٍ في السَّمــا

كمْ بَكى الأمسُ عليــنا صادقــاً 
مثلَ شَيْــخٍ قد تَدَانَى للعَــمَى


كــمْ بَكيْــنا ،كــمْ شَكَيْــنا من هَــوى 

وادَّعَيْنا فقدَ أسْبابِ القِوى

فــي زمــانٍ قــد مضــى مــن عَيشنَا 
صارَ يَبْكي حَالَنَا حَتّى ارتوى

خَــلِّ عَنــكَ البَــوحَ يا شِعْــرَ النَّــدى 
بِرصاصِ الجيشِ قد ماتَ العِدا

وليــالي الظُّلــمِ غابتْ عِنْدَما 
صار جَيْشُ اللهِ فينا الفرقدا

يا حروفاً في كياني تَخْفِقُ 
إنَّ شعري من حنيني ينطقُ

وحروفُ النّصرِ تروي ظامِئَاً 
وحــروفُ الــذّلِّ نَارٌ تُحْرِقُ

منْ سلاحِ الحُرِّ حقٌّ يُرْفَعُ
ورصاصٌ للقوافي يَجْمَعُ

وبقــايــا المجــدِ صارت تَهتــَدِي 
من دِماءٍ في المَعَالِي تَسْطَعُ

والمُسَجّى نَامَ طَوْعاً في ثَرَاهْ 
يرسمُ الأحلام نُوراً في ذُرَاهْ

وَيَرى الأمَّ الّتي ماودَّعَتْ 
وتهاوتْ فَوقَ حُسْنٍ لا تَرَاهْ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: