السبت , سبتمبر 26 2020

عادل خيري يكتب ….السعودية وقطر، حربٌ لا تضع اوزارها (1)

“العرب امةٌ تتجه نحو التدمير الذاتي” .. نبيل فياض ..

الخلاف بين السعودية و قطر لا يعكس سوى واقعاً مريراً وهو اتفاق هذه الامة
على ان لا تتفق!!

و لقد تحدثنا في غير هذا الموضع عن أن المسألة هي مسالةُ جينات وراثية لا يمكن
اغفالها حتى ولو كنا نخطو اولى خطانا المتعثرة في القرن الواحد و العشرين!!

فذاكرة الاقتتال و السلب و النهب بين القبائل قديماً  و طغيان الروح الطائفية على عقل الامة الجمعي
حديثا لهو لب المشاكل و اساسها!!

تلك النعرة و شغف السياده جعلا العرب في الاندلس يستعينون بالاسبان على
بعضهم البعض فادى ذلك الى كنسهم منها فلا تكاد تجد لهم اثرا !!

فسباق السيادة و الريادة بين هاتين الدولتين –غير المؤهلتين- ماهو سوى
انعكاس لذلك الماضي المخزي ، و اشعالهما للحروب في سوريا و اليمن و ليبيا و العراق
و زرعهما القلاقل في مصر ماهو سوى محاولات يائسه لتاكيد هذه السيادة في امة اصبح
جسدها رفاتا غير ذي روح !!

فان كانت قطر تحتوي الاخوان و تضمهم تحت جناحها – وتلك جريرتها الكبرى –
فان السعودية تدعم جماعاتٍ سنيةٍ متطرفه في سوريا و دعمها لجيش الاسلام
 خير دليل على ذلك..

كما ان المفكر الامريكي البارز نعوم تشومسكي – صاحب كتاب التعدي على
الديقراطية و اساءة استخدام القوة- و المعروف بمناهضته (معارضته) القوية لسياسات
الولايات المتحدة و تدخلها في شؤون الدول الاخرى – خاصة العراق – اجاب في معرض
سؤال له عن داعش بان كل هذا الفكر المتطرف خرج من عباءة المملكة..

يبقى هنا نسال سؤالا ماهو تعريف الارهاب لدي هاتين الدولتين ؟؟ مشكلة العرب
الاولى هى تلك الدوغمائية المفرطة التي تحد من قدرتهم على تغيير جهازهم الفكري متى
توافرت الظروف الموضوعية لاحداث ذلك التغيير – تعريف ميلتون روكيتش للدوغمائية..

وانك لترى العربي يدافع عن فكرةٍ او عقيدةٍ متوارثة الى درجة بذل النفس
رخيصةً في سبيلها مع ان الاسلام نفسه جاء في بادئ الامر محاربا للدوغمائية، يقول
الله تعالى “أولو كان اباؤهم لا يفقهون شيئاً ولا يعقلون”.. واستنادا
على هذه القاعده فان المملكة لن ترى نفسها مخطئة و كذلك الامر بالنسبة  لقطر و ستبدأ المملكة فى تحشيد المزيد من
المطبلين لمالها و نفطها – المملكة اكبر قوة اقتصادية في العالم الاسلامي- وستبحث
قطر عن تحالفات اخرى خارج الثوب العربي و سيستمر الطرفان في دعم صناعة الموت
السلفية و الاخوانية !!

و في خضم هذه الصرامة العقلية منقطعة النظير وهذا الصراع الذي تفوح منه
رائحة النفط و الغاز تضيع دولٌ واعده كالامارات ودولٌ ذات ارثٍ سياسي وتاريخي كمصر لتلعب ادواراً ثانوية لا تليق بها..

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: