الأحد , ديسمبر 6 2020

محسن عليوه يكتب ……استثمار طاقات الشباب المهدرة

إنه ليس من الفطنة والكياسة إهمال و عدم استثمار طاقات الشباب و العمل على اكتشاف قدراتهم وتشجيعهم وحثهم على الإبداع والعمل المثمر البِّناء؛ فاستثمار تلك العقول و هذه الأفكار وتوجيهها للعمل والإبداع من أهم واجبات القادة تجاه الشباب.

فلا يجب أن تظل هذه القدرات والإمكانيات والمواهب حبيسة نفوس الشباب وقد يتم إستغلال هذه الطاقات استغلالاً سيئاً بسبب حالات الإحباط التى يعانى منها كثير من شبابنا بما يعود بالضرر عليهم ومجتمعاتهم .
فمصر بحاجة الى تلك المواهب ولا يجب إهدارها ، فمثلاً إن كنا نشتكى إهدار المياه والكهرباء وهذا شيئ يجرمه الشرع والقانون ، فإهدار طاقات وإمكانيات الشباب ومواهبهم أخطر وأشد ،فيجب الإنتباه إذ لم تُستغل وتُستثمر فقد يستغلها الغير، وإن لم يتم توجيه هذه الطاقات إلى الإبداع والعمل البِّناء فإنها قد تتجه إلى الهدم والإفساد محققين رغبة كارهينا .
فكيف نستفيد و نستثمر هذه الطاقات والإمكانيات فاول طرق الإستثمار الأمثل هو النظر الى هؤلاء الشباب بإعجاب وتقدير لأن نظرة التقدير والاحترام تكون دافعاً لمزيد من العمل و مضاعفة الإنتاج والتميز فى الإبداع ، و على الجانب الأخر اذا تم النظر الى هؤلاء الشباب بتعالى و تقليل من شأنهم فسيؤدى ذلك حتماً الى تحطيم معنوياتهم وتسفيه احلامهم ورؤيتهم فلا يُستفاد منهم وقد يكونون بذلك معاول هدم فى مؤسساتهم وأعمالهم .
إن التجاوز عن شططهم وخطأهم فى بعض الأحيان دافعاً من دوافع التميز والتقدم فى مسيرتهم .
ومن الأمور التى تعمل على بث الإحباط فى صفوف الشباب ان كثير من المؤسسات التى لو تم التحاق الشباب بها فإن تلك المؤسسات لا تمنحهم الثقة ولا تمكنهم من العمل بل وتمنحهم أجورهم دون عمل وهذا يخلق لهم حالة خطيرة من حالات الإحباط .
ويعتبر هذا قضاءاً مبكراً على هؤلاء الشباب وتضييع لتلك القوى البشرية وتحطيماً لمعنوياتهم وطاقاتهم .
ونتسائل أين الشركات والمؤسسات والهيئات والوزارات والحكومات من الشباب؟
وحتى نستثمر تلك الطاقات لابد ازالة كل العقبات والمعوقات التى تعمل على تعطيل الاستفادة من جهدهم .
ونعترف ان هناك جهود وخلق فرص عمل و لكنها لا تكفى احتاجات الشباب فلابد من إعادة نظر فى عملية التدريب والتثقيف ليتماشى مع متطلبات المرحلة الحالية بما لها وما عليها .
إن مصر وهى تعيش هذه المرحلة الهامة والخطيرة من تاريخها المعاصر تحتاج لجهود كل أبنائها فى كل نواحى الحياة وعلى الدولة تبصير هؤلاء الشباب بخطورة تلك المرحلة .
فهيا بنا جميعاً يداً بيد نبنى ما تهدم …. ننحى خلافاتنا جانباً ….. نُعلى قيمة الوطن ….. ننكر الذات ….
حفظ الله مصر وحفظ رجالها وشبابها وقيادتها وجيشها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: