الجمعة , سبتمبر 25 2020

ماهر فرغلي يكتب ….تحولات فارقة في حماس

مرت حماس بتحولات ضخمة 1- خيار المشاركة السياسية، وفوزها بانتخابات المجلس التشريعي، ثم سيطرتها على غزة حيث وجدت نفسها، امام استحقاقات ضخمة جداً، تفرض شروط أخرى كانت لا تعرفها حماس، وهى تكاليف الحياة اليومية للشعب في غزة، وعدم تطبيقها لشعاراتها القديمة مثل إقامة الشريعة ألخ ألخ، مما دفع قطاع شبابي كبير في أروقتها للتحول إلى القاعدة وداعش، دون علم القيادة، ووجدت نفسها في النهاية محكومة بمسارات يصنعها خصومها وأعداؤها، فأصبحت نصف مقاومة، ونصف سلطة، وتحول المناضلون إلى موظفين، وتزايدت وتيرة الخلافات بين الجناحين السياسي والعسكري، لأن أعضاء الجناح السياسي سعوا من خلال وسطاء أوروبيين لاتفاق طويل الأمد مع إسرائيل، بينما سعى الجناح العسكري لحركة حماس إلى اتجاهات أخرى أقواها التقارب مع إيران لتقوى منظومة حماس العسكرية، فوقع الشقاق بين السياسة، والعسكرة.
2- تحولت حماس نصف حركة مدعومة قطرياً، والنصف الآخر مدعوم إيرانيًا، بعد أن جلس أمير قطر مع مشعل وقال له إن بشار سيسقط مهما طال الزمن، وإيران سيتقلص دورها في المنطقة، وعليك أن تختار، واختار مشعل أن يذهب للدوحة، وحدث الانقسام الآخر، بين قيادات الحركة.
3- خسرت حماس مصر، حين انحازت فكرياً لجماعتها الأم الإخوان، ولأول مرة تخسر جناحيها في وقت واحد سوريا ومصر.
4- التحول الرابع هو وصول الملك سلمان لحكم المملكة، وبدأت التغيرات الإقليمي تدفع للاستفادة من الجماعة، وتم توظيفها في اليمن، وليبيا، والمغرب، وسوريا، واختارت حماس التحول نحو الخليج، وبالتبعية كان عليها أن تحاول رأب الصدع مع مصر، لفك الحصار عن غزة، وإحراز تغيير في وضع الجماعة داخل مصر، وتوفير الدعم الخليجى بعد تقليصه إيرانياً.

 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: