السبت , نوفمبر 28 2020

رياض حسين محرم يكتب …..بضاعتنا ردت الينا

بينت أحداث منطقة “بن قردان” جنوب تونس والتى اسفرت عن مقتل 55 إرهابى أن جميع هؤلاء الإرهابيين هم صناعة محلية، جميعهم تونيسيين ومن منطقة بن قردان تحديدا حسب إفادة الأمن الوطنى التونسى، بعضهم قد يكون قد تلقى تدريبات فى سوريا وليبيا ولكن ذلك لا ينفى كون العملية تونسية خالصة ما يعنى أن داعش قد تمكنت من تجنيد عناصر داخلية قادرة على القيام بعمليات كبيرة، لقد تم إختيار تلك المدينة على الحدود الليبية بسبب أنها لا تلقى إهتماما يذكر من الحكومة المركزية وتفتقد الى أى إستثمارات تنموية وتعانى من الفقر والبطالة ما دفع تنظيم داعش الى محاولة السيطرة على المدينة ورفع العلم الأسود عليها وتحويلها الى ولاية داعشية قادرة على التمدد شمالا للسيطرة على كامل التراب التونسى، وحسب عدة مصادر فإن التونسيين يمثلون المصدر الثانى من حيث العدد فى تنظيم داعش، وقد أعلن التنظيم من قبل مسؤولية عن إغتيال المناضلين شكرى بلعيد ومحمد البراهمى ومسؤوليته عن الهجوم على متحف باردو ومنتجع سوسة والهجوم على حافلة الأمن الرئاسى التونسى، وقد أثبت الجيش التونسى فعاليته وجاهزيته فى صد تلك الهجمة ولكن داعش لن تسكت عن كل هذا الحجم من الضحايا ويقينا أنها تعد لعملية إنتقامية واسعة.
الدرس االرئيسى مما حدث أن الفكر الداعشى يتمدد بالمنطقة معتمدا على التراث الدينى التكفيرى وهيمنة الفكر الوهابى مستفيدا من وجود تنظيمات إسلامية متشددة تتمثل فى حزب النهضة التونسى الذى يعد إمتدادا لحركة الإخوان المسلمين حيث شهدت الحركات السلفية الجهادية نموا متعاظما إبان سيطرة النهضة على الحكم ومازال لها دورا مؤثرا فى تغذية تلك التيارات بزخم أصولى متشدد.

 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: