الجمعة , نوفمبر 27 2020

قبل ٱن تٱتي الرصاصة….قصيده للشاعر مصطفي علي الحلو

قبل ٱن تٱتي الرصاصة

هاهنا الآن ..نحن
قبل الرحيل إلى اللاشيء
قبل الحصار ٱن ينسف
مّنا كل الٱبواب الخشبية

قبل الصعود نحو فوهة القذيفة
وقبل ٱن نغدو حطاماً
فوق السماء المعدنية

من هاهنا صوتنا
حلمنا من هاهنا
من تلگ المكورة من حنين
إن لامستها الٱنامل المخملية

من صدى البلدة التي ٱوجعتها الحرب
التي ما ٱعتادت على الزيارات الطويلة
الحرب حين زارتها
ٱحست مآذن البلدة
بٱنها زيارة ٱبدية

ٱوجعتها فُتات الشظايا
التي مزقت زرقة السماء
حين كانت مزهوة بنفسها
تلگ البنت الغجريّة

كل مافيها قد تبدل
قد تكور بلا وعي
ٱزقتها الضيقة لازالت ملغومة
ٱينما تجولت فيها
تشتم رائحة الدم النديّة

هي الآن مكورة على نفسها كالقنفذ
لا تستقبل ٱحد
آخر من زارها
كان حاملاً في يديه بيلسانة
زرعها في مدخل القرية
عربون سلام ومحبة
ليفتح لمن تلاه طريقاً
ولينزع آخر رصاصات الحرب
الهمجيّة

لا ٱحد هنا ينتظر ٱحد
السماء ماعادت تنتظر السماء
الٱمهات التي فقدن الزغاريد
هنَّ الوحيدات اللواتي ثابروا على الإنتظار

يحلمنَّ لازلنَّ ببضع الفرح
زفة وجوقة دبكة
وصوت الطبلة ُيقرع
في المدينة المنسيّة

كلّ ماترجوه الليلة
ٱن تخرج من وهج الٱرض المشتعلة
وتلفظ رائحة البارود
وتتمسك بٱول نجمة هاربة
كي تبقى منبوذة من قصص الحرب
وتحكي لمن سيهرب خلفها
بٱنه لازال للفرح بقيّة

 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: