الثلاثاء , نوفمبر 24 2020

غيمة أولى….نص أدبي للكاتبه لارا حسين

 غيمة أولى … قدّم لها دعوته إلى العشاء، تكررت الكلمة على مسمع من أذنها آلاف المرات عشاء، عشاء، عشاء، وسقطت لوحة العشاء السري أمامها… العشاء الأخير -لِليوناردو دافنشي- الكلمة التي ارتبطت بهذه الوجبة الدسمة من المعنى الاجتماع السري لتلاميذه و وجوههم التي تحمل الكثير من المعاني؛ الغضب، الذهول، الفرح السؤال ، حول الكثير من النبيذ الأحمر الملقّب بدماء المسيح؛ هو وهي ووصاياهم والكثير من السرية و الأيمان والكثير من النبيذ والشموع. غيمة ثانية … قدّم لها دعوته الثانية إلى العشاء فاسقطتها على الكثير من الاعتياد في يومها وجبة دسمة ولكن كوجبة لطفلٍ سُمحَ له بالسهرِ ساعة بعد موعد غفوته كوجبةٍ طازجة لفتاة ارهقها العمل وسمح لها بالاهتمام المرفّه بهذا الجسد والقدوم لموعدها بتنورةٍ فوق الركبة ولكن بحذاءٍ مريح يضمن الحضور دون تآخر كوجبةٍ لعاملٍ يقف أمام ثلاجة هذا النهار ويتناول صحناً من الشوربة وقليلاً من الخبز لأن فاتورة المقهى ليلة الأمس لم تترك مجالاً لجيبه بمدِ قدمِها والاستراحة. غيمة ثالثة … قدّم دعوته الأخيرة إلى العشاء فاستيقظت صباحاً على صوت رنين هاتفها الو مين معي آسف النمرة غلط ألو مين معي ……‏

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: