الخميس , نوفمبر 26 2020

الباحث عن وطن…..قصيده للشاعر خليل خدر

الباحث عن وطن

بين زحام الحروب
أمضي…
جاهلا وجهتي
هنا حيث اسير مشوشا
هنا حيث أبحث عن وطن
ولا وطن لي
لا وطن يأويني
بين الرزايا ابحث
عن نبأ يسر
ولا أخبار إلا عن القتل
والتهجير
بين كل هذا الدمار
والأصوات والضجيج
أمضي…
بين كل هذا الخراب
في وطن
لا توطين فيه ولا تعمير
أرى على رصيف التشرد
طفلا يبيع الأحلام في سلة مثقوبة
أرى ملامحي في ملامح وجهه
فاسأل نفسي…
هل يا ترى كنت اشبهه
فينادي قائلا
يا تائها…
ألم تتعرف علي؟
انا انت منذ القدم
وانت انا حينما اكبر
فأبحث لكلامه عن تفسير
اواصل السير كالمجنون
فأجد عينا مليئا بالدموع والدماء
وحوله جدائل مقصوصة
فتقول لي أمي القتيلة من السماء
يا بني هنا كنا نقطن
كل هذه الدموع سقطت
من عيون أخواتك
وكل الدماء التي تراها
سالت من جسد أبيك إبان قتله
وهذه الجدائل كانت لي
قصصتها ووضعتها حول عنق أبيك
عندما أستشهد
إذ إنه كان يحبها
وتقول لي…
يا بني كفاك بحثا
فمن كان يبحث قبلك
أنتهى به المطاف
دون عقل و دون اقدام
فاعود الى بائع الأحلام
ذلك الطفل الهزيل
أضع حلمي في سلته
حلمي بوطن يكون لي
الأخوة والوالدين
يكون لي الدفء والحنان
أبيعه دون مقابل
وأكتشف إن لا جدوى من الأمل
ولا زلت أمشي
دون تغير يذكر
فكل العالم مماثل
كله حرب ومآساة
صعاب وأختناقات
لأعود كما كنت
الباحث عن وطن

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: