الإثنين , نوفمبر 30 2020

أعرفُ انّي …قصيده للشاعره ناديا حيدر

أعرفُ انّي
حين تظمأ في شجرةِ عُمري جذورُها
وتبحثُ اوراقي
عمّن يبددُ الجفافَ في عروقِِها . .
أمورُ في فضائي طالبةً إياكَ
لأسبحَ في تكوينِك . .
أستنطقُ عينيك . .
استمطِرُ قلبـَك . .
وأصلي في معبدِ ايِّ الهٍ عابرٍ
أن يمنحَني في ليلةٍ
ليس لها فجرٌ . . بركتـَك!
.
أعرفُ . . أنـّي
حينَ أكاد أضيعُ… مني!
أبحثُ عن دليلٍ يأخذُني اليّ!
ويزيحُ الضبابَ الاسودَ عن شفافيةِ رؤاي
فلا اعثر على سواه . . صفاءَك
يتشكلُ امامَ عيني
يمحو كل تعكرٍ يُشتت اجزائي
فتنتعشُ ذراتي
وتصيّرُني ثانيةً أنا !
.
أعرفُ . . . أنــّي
حين تخترقُ قلبي سِهامُ الوَحشة
وتتمدّد أناملي زرقاءَ . .
فوق جليدِ الوحدة
باردةً . .
ضائعةً
تبحث عن صُحبة . .
وتتشوقُ عيناي
الى وطنٍ حقيقيّ
فإني الجأ الى اعتابـِك هاربةً
لأكسر باهدابـِك ظلالَ الغربة
.
أعرفُ أعرفُ أني
حينَ وحينَ وحين
وحين اتناثرُ ما بين ذاك و ذاك
ألـملمُ اشلائي لألجَ معبدَك
قديسةً . . ناسكةً
متعبدةًً . .
متيـّمة . .
لا يعنيها في هذا العالم
سوى الابحارُ في بحر ذرّاتـِك
والاستسلامُ لتيارِ مداراتـِك
والإنصاتُ الى حديثِ روحك
فأعرف . .
أنّي . . . !

 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: