الخميس , نوفمبر 26 2020

حسين أبو السباع يكتب …..جدل بين تأثير البيئة ومحو الذاكرة

أعرف أن البيئة لها تأثيرها القوي جدا على الإنسان، وتعلمت من الصحراء أن راعي الإبل قوي القلب، به من القساوة ما يمكنه من ترويض الإبل التي ورد ذكرها في القرآن كآية من آيات الله، بينما راعي الأغنام أرق قلبا، فكان الأنبياء إذا اشتغلوا بالرعي، كانوا مع رعي الأغنام، وليس الجمال، لكن الصحراء تبقى شيححة بما يسكنها من جفاف فلا تمنح سكانها إلا غلظة وجفاء، وربما الإرهاب نتيجة لذلك، لهذا بعد كل حدث إرهابي ينطلق المسلمون يدافعون عن أنفسهم ويدرأون شبهة الإرهاب عنهم، لأن أصل الرسالة نزل فوق جبل وسط صحراء غير ذي زرع، لهذا دعا الإسلام منذ الكلمة الأولى إلى “اقرأ”، فشبهة الإرهاب منفية بالجملة عن الإسلام، ليس الإسلام فحسب؛ بل منفية عن كل الأديان السماوية، عدا بعض خرافات توراتية زجها أصحاب المصلحة ونسبوها زورا إلى التوراة، ولم يقدروا على فعل ذلك مع القرآن أو الإنجيل، وقام بهذه المهمة من فسر على هواه بجهل بعض الآيات القرآنية متجاهلا أسباب نزولها وكذلك فعل البعض بالأحاديث الشريفة.

كل الأديان السماوية بريئة تماما من أي شبهة إرهاب أو الدعوة إليه.
لكني لم أفهم حتى الآن كيف يكون ابن الطبيعة الخضراء والمجاور للماء الجاري “إرهابيا”..
كيف يمحو أولئك المجرمون تأثير الطبيعة من الإنسان، بل كيف استطاعوا أن يمحو فطرته السليمة، ليستبيح قتل الأبرياء بغير ذنب.. واستطاعوا بقوة محو ذاكرة أولئك الذين يستبيحون الدم البريئ.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: