أصحوُ مبكراً، أفكرُ بالموت ….قصيده للشاعر أحمد أبو عواد

أصحوُ مبكراً، أفكرُ بالموت
فأقتلني !
أغرسُ سكيناً في صدري، وأسندُ ظهري على الحائط، وأسقط
أسقط أرضاً
تأتي أمي لتوقظني
تنادي
أحمد
أحمد
أحمد
ولا أعلم ماذا يحصل لها حين تراني، فأنا الأن ميت
يأخذوني إلى المشفى، يشرحون جثتي، يقول الاطباء والجيران والأخبار
لقد مات انتحاراً، لقد قتل نفسه
الساعةُ الحادية عشر صباحاً، يكفنونني، ويضعوني برفقٍ في الاسعاف
يأخذوني إلى البيت
يبكون .. الجميع يبكي
يقبلون رأسي، يعانقونني .. الجميع يعانقني ” لو كُنت حياً، لما صافحني أحد !”
ثم يصرخ عليهم عمي العصبي، كفى دعوه وربه يتخلصان
يحملونني على المغلسة، ويغسلونني
أبي يتحسسُ أثر السكين، والمُغسل يقول له : ادعو له
ثم مرة أخرى
يأتون ليعانقوني ويقبلوني ويبكون فوقي !
ويصرخُ عمي
” كفى – دعوه وربه يتحاسبان “
يأخذونني إلى الجامع ليصلون علي، الجميع ” يُكبر ”
وأمي لا أعلمُ ماذا جرى لها حتى الأن !
ثم يرفعوني على أكتافهم، ويمضون إلى المقبرة
يدفنونني ويغلقون القبر بإحكام، ثم يقرأون الفاتحة علي، ويغادرون .
إلى البيت لكي يفتحون العزاء، ويشعلون النار ويقدمون القهوة للحاضرين
” أشتاق لأمي، فأعود لأرى ماذا حصل بها، وهل هي بخير “
أصافحُ المستقبلون للعزاء، وأعانقهم ثم أهمسُ في آذانهم
” عظم الله أجركم، لقد كان شاعراً حقيراً “!!.

 
 
 

عن العربي اليوم

شاهد أيضاً

الفنانة لين برازي في السينما بين السويد ودمشق  

    انتهت الفنانة “لين برازي” مؤخراً من تصوير مشاهدها في الفيلم العالمي “the film” في السويد، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: