السبت , ديسمبر 5 2020

هيفاء أغا تكتب ……الدراما

الدراما فن مركّب ، متعدد الجوانب ، يعتمد إلى جانب اللغة على المؤثرات الجمالية المرئية ،

حركات الممثلين ، والمناظر ، والموسيقى ، علاوة على المواهب والقدر ات التنظيمية الخاصة
التي يتمتع بها المخر ج في حالة اخراج العمل الدرامي المسرحي او التلفزيوني ..

إن الكتابة الدرامية التلفزيونية تتطلّب من الكاتب أن يهتم ببقية العناصر الأخرى غير الكلمات
التي صيغ منها النص ، حتى يمكن رؤية وتقديرعلاقة النص الدرامي بهذا ( الكل ) مما يساعد على الوصول إلى فهم أعمق وأكثردقّة وبالتالي يستطيع أن ينقل جمهورالمشاهدين أو المتفرجين
إلى ما وراء الواقع المباشر الذي يعيشون فيه بحيث يندمج المشاهد مع العمل ويكاد يصدّق مـا
يراه أثناء التمثيل.

إذن ، العمل الدرامي يعتمد اعتمادا كلّيا على الخلفية الاجتماعية والثقافية العامة، التي ارتبط بظهورها وأدائها .. وصحيح ان العمل الدرامي يعكس ، أو على الأقل يتأثّر بالوضع الاجتماعي
والثقافي الخاص بالمؤلف الدرامي وعقليته، وثقافته وموقفه الإيديولوجي، وصحيح أيضا، ان الأسلوب الذي تعالج به المشكلات الدرامية يتأثّر الى حدّ كبير بالتقاليد المرعية، في هذا المجتمع
أو ذاك حول اسلوب التأليف والكتابة، فلذلك قليلا ما نشاهد أعمالا جيدة لكتّاب مبدعين (وهم قلّة) تتعرّض أعمالهم للتشريح حول الممنوع، والمرغوب.

وأذا توفّر النص الجيد، لا تتوافر بقية
العناصر، لأسباب لا يعلمها إلاّ القائمين عليها من ( منتج ، ومخرج ) ..

وكما يقول المثل :
( يا مسترخص اللحم ، عند المرق تندم ) ..!!!

وأخيرا، فإن الأسباب كثيرة في تراجع العمل الدرامي الأردني ، أختمها ، أننا لا نكتب لنا، وإنما
لمن يدفع ثمن انتاجنا، وهذا لا يتوفّر في بلادنا .. فنحن وأظن انها سياسة إعلامية وطنية ….لا نريد فنّا في هذا الوطن .

والحديث يطول في هذا الموضوع … ..

 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: