الأربعاء , نوفمبر 25 2020

سارة فتحي تكتب : أنت في النهاية صاحب الاختيار ..

في هذه الحياة لا يبقى الإنسان كما هو منذ ولادته, فأول تغيير يطرأ عليه هو التقدم في السن, فمنذ ولادته يزداد نموه ومن ثم تزداد التغيرات العضوية والفكرية. ومن ضمن هذه التغيرات …. تغيير النظرات, مثل: نظرتنا للألعاب منذ الصغر ليست مثل نظرتنا لها في الكبر؛ فالتغيير لاحق بنا. ولك أن تعرف ما أنت عليه الآن هو من اختيارك أنت, فقوة التغيير الحقيقي تكمن بداخلك أنت, فلك الاختيار في أن تكون … أولا تكون, فأنت الذي تملك القرار فلك حرية الاختيار. فيقول عز وجل: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الرعد: 11].
واعلم أن قوة التغيير التي بداخلك ليست بالشيء الذي تتميز به؛ فجميعنا نمتلك هذه القوة. فالتميز الذي تريد إظهاره هنا حتى تنعم به, يكمن في إخراجها وليس في دفنها داخلك. فقط تحتاج أن توقظها؛ لتشعر وكأنك وُلدت من جديد, فتكون بداية جديدة لك ولمن يحاول ذلك. فالكثير لديهم الحاجز النفسي الذي يمنعهم من الوصول إلى هذه القوة وإخراجها. (كالخوف, وعدم الثقة, والتراجع).
الخوف من التغيير: فلم الخوف من التغيير للأفضل؟, حيث أن اللحظة التي تنوي فيها التغيير سوف تجد أن الله معك, فيقول عز وجل:﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت: 69]. أليست هذه الآية حافز لك نحو التغيير للأفضل بدون خوف؟, فمن بذل وسعه في الحصول على الخير يسره الله له.
عدم الثقة: وجود الثقة بداخلنا يجعلنا ندرك هذه القوة, فعدم تواجد الثقة بذواتنا يجعلنا لا ندرك شيئًا من هذه القوة التي تكمن في أعماقنا. فاجعل شعورك نحو ذاتك ذو قيمة, وهذه القيمة سوف تزداد أكثر عند شعورك بالثقة, فقينتك الحقيقة في ثقتك بذاتك.
التراجع: عند الاستعداد للتغيير فالأفضل أن ترتب خطتك بخطوات واضحة تساعدك للوصول لما تريد, فعند انتهاء الخطوة الأولى تأتي الثانية … وهكذا؛ حتى تصل نحو الأفضل. فهناك بعض الأشخاص الذين حاولوا الوصول إلى ما يريدون ولكنهم يتراجعون؛ والسبب يكون إما بالتأثر بالعوامل الخارجية والاستسلام للسلبية, وإما الخوف من نتائج التغيير ومقاومته. فتتراجع خطوة بخطوة … وتبقى كما أنت بلا تقدم, لذلك اجعل القرار الذي تتخذه نابع منك وليس ممن حولك, لتجعل قوة التغيير داخلية؛ حتى تؤثر على غيرك.
وتأكد أنّ لا أحد يُقيدك أو يمنعك من التعلّم والتفكر, بل انظر واعرف … تعلم وفكر, فقط كن إيجابيًا. فلا يوجد فشل وإنما هناك تجارب وخبرات. فالتجربة سُلّم نرتقي به لأعلى القمة. فاكتسب الخبرة من تجاربك وتجارب غيرك. واعلم أن كل من حولك مصدر تعلم لك. وأنت من تمتلك القوة؛ فعليك بالقرار الصحيح, وتستعد لها بكامل إرادتك وعزيمتك. فيقول عز وجل: ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ [آل عمران: 159]. إذًا عليك أن تحدد جيدًا ما تريد … و تتخذ القرار الصحيح … و تجعل لك خطة تقود نحوها … و تحفز قوتك للتجديد … و تفعل ما تريده أنت لا غيرك … و تتوكل على الله؛ والله المستعان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: