السبت , فبراير 27 2021

محمد فخري جلبي يكتب …. وينقلب السحر على الساحر ..

من يحضر السحر يتحمل ظهور الجن بعده , ومن يخرج الأفعى من جحرها لايحق له التألم عندما تلدغه .واضح أن الإرهاب يرسم بالدم خريطة جديدة للعالم، و أن تمدد بقعة الإرهاب تجبر أوروبا على تغيير خريطتها، وربما التراجع عن فضائها المفتوح مع بقية دول الأتحاد الأوربي .
وتقف أوروبا عاجزة أمام حرب مفتوحة في مواجهة الإرهاب  نتيجة تحولها إلى مجرد تابع في فلك السياسة الأمريكية وجرها إلى حروب في أفغانستان والعراق وسوريا وجميع بقاع العالم..وأن بقعة الدماء تتوسع لتعبر الحدود وتغيرها وتخرق كل الإجراءات الأمنية.
ويدفع العالم ثمن التدخل الغربي في بلادنا منذ نحو عدة  أعوام في التاريخ الحديث  ،
لم يعد هناك أي مكان في العالم في منأى عن مخاطر الإرهاب وفي وقت ترفع فيه البلدان الأوروبية درجة التأهب، وتغلق محطات المترو .كان يجب عليها بالبدء عدم السماح لمواطنيها بالأنضمام الى  الجماعات المتطرفة بذريعة  أن التخلص من أؤلئك يريح كاهل الدولة , وبما أن نلك العناصر متحمسون ومغسلو العقول ومغيبون الى درجة الطاعة العمياء ,فهم سيدفعون كل غالي وثمين وأن كان حياتهم من أجل تحقيق حلم الخلافة  التي يقف الغرب في وجه تحقيقها بحسب تفكير تلك العناصر الأرهابية المريضة , فبعد تدريبهم في معسكرات أقيمت على الأراضي العربية فأنهم سيعودون الى بلادهم الأصلية ليصصحو المسار ويحققو حلم الخلافة هناك ويقلعو شوكة المعارضين لنشئة تلك الخلافة المجنونة البرئية من الأسلام كبراءة الذئب من دم يوسف.فبعد سيطرة داعش على مساحات شاسعة في سوريا، وأجزاء واسعة من العراق, بدء التحرك الغربي ضد تلك الجماعة  بعد عدة سنوات من توغلهم في أزقتنا التي ترزح تحت وطأة جهلهم وتعصبهم الأعمى لديانة جديدة  خلقو قوانيها هم بمساعدة المخابرات العالمية.وعلى الرغم من مئات الهجمات الإرهابية ومقتل مئات الآلاف سنويا فإن العالم لم يتفق بعد على وضع تعريف واضح ومحدد للإرهاب. ومع تزايد أعداد الخلايا النائمة في القارة العجوز، وبروز إرهابيين ولدوا وترعرعوا في الغرب .شعر الغرب بالخطر الجسيم الواقف خلف عتبة أبوابهم , وأدركو بأن سياستهم الخاطئة بالتبيعة لأمريكا , وبالسماح لتك العناصر بالأنضمام الى تلك الجماعات المتطرفة كان قبلة على شفاه الموت
بلجيكا تغلق حدودها مع فرنسا , هولندا تشدد أمنها على المطارات وترفع درجة التأهب , وحال جميع الدول الأوربية سيتجه نحو نفس الأتجاه, وطبعاً أول ماتنثره المحطات الأعلامية في وجه العالم بأن المنفذين للتفجيرات كانوا يرددون كلمات عربية !!! وهل هذا الشيء يعني بأني مثلا مشترك بتلك العمليات لأني أتكلم العربية !! وهل هتلر الذي كان يتحدث الألمانية وقام بقتل ملايين البشر يتشارك بالفعل الأجرامي مع جميع المواطنين الألمان!!! وهل بريفيك المضطرب العقلي الذي يقبع في سجون النرويج وقام بقتل العشرات من الشباب النرويجي البريء سيلصق تهمة العداء والجنون بجميع سكان  النرويج !!! تلك السياسة العمياء التي تتبعها محطات الأعلام ستزيد الأمور سوءاً , على  فرضية بأن من قام بالتفجيرات في بروكسل يتكلمون العربية والأمر الذي لم تكشف عنه الشرطة البلجيكية بعد , فأن اللغة العربية يتكلمها 422 مليون شخص بالعالم وليسو جميعهم من القدسيين أو الأنبياء , ولكن دائما الأعلام يريد دمج أي عمل أرهابي بالمسلمين فتلك هي الدلالة عندما يخبرونك بأن المجرمين يتكلمون العربية !!!
تلك الهجمات ستصب في مصلحة الأحزاب اليمينة التي تخاطب الفئات الصامتة بأن الأجانب القادمين ليس همهم البحث عن الحياة ولكن لهم  أهداف سياسة وهذه الأحداث أكبر دليل على ذلك مماسيزيد من نسبة مؤيدي تلك الأحزاب التي ترفع شعاراً علنيا بكرهها للأجانب ولو أنها تمكنت من الحكم بشكل مطلق في بلد ما لطردتهم جميعاً .
والخوف بالمستقبل بمظلة من الكراهية والحقد على التجمعات الأسلامية في أوربا .
طبعا ماحصل اليوم في بلجيكا وبالسابق في فرنسا هي مأساة لايمكن أنكارها ,ومن قام بها أنما أشخاص طغت بجنياتهم الورائية الصبغة الدموية على الصيغة الأنسانية .
وأنما اليوم هو يوم حزين لجميع سكان العالم , فنحن المسلمون ليس كما يحاول البعض أن يوهم الأوربيبن عنا بأننا همجيين متعطشين للدماء , فنحن بشر بالمحصلة ونرغب أن يعم الأمان جميع دول العالم , على أختلاف أنتمائهم العرقي والديني
يجب القيام بندوات تجمع جميع فئات الشعب الأوربي لشرح الخطأ الفادح الذي يقع فيع نسبة كبيرة منهم( مع رضا بعض الأوساط السياسة) بأن الذين قامو بالتفجيرات ليسو من المسلمين وبأن الأسلام لايتنبى تلك الأفكار الأرهابية
بعد تلك الهجمات الأرهابية في بروكسل  ستقوى شوكة الحركات الشعبية المتطرفة ضد اللأجئين , على أعتبار أنهم بؤر الأرهاب الوافدة الى أوربا , مستغلين خوف الشعوب الأوربية  لوضع  سد عظيم بوجه اللأجئين .
طبعا من يقرأ التاريخ بشكل دقيق يعلم بأن  بعض السياسات الغربية مستعدة للقيام بأي شيء لتحقيق أهدافها , كاهجمات الحادي عشر من أيلول والحرب الشاسعة ضد الأرهاب التي قادتها أمريكا بحجة تلك الهجمات وكل  الغموض التي يلف تلك الهجمات من تغيب ألاف الموظفين اليهود في ذلك اليوم وأنتقال  شركة يهودية كبيرة من المباني قبل أسبوعين من التفجيرات وعدة نقاط تكلمت عنها سابقا, وأن أتخذنا تلك النظرة وبأن لكل هجمة أرهابية في أوربا هناك كتلة سياسة ستقطف ثمار المكاسب , أذا فهذه الهجمات يشوبها الشك حد اليقين, وخاصة بعد تعالي الأصوات ضد الأتفاق التركي الأوربي بشأن اللأجئين وقرب الأنتخابات في بعض الدول وتلك الهجمات سترفع من نسبة مؤيدي الأحزاب اليمينة المتطرفة كما في المانيا (مجرد تخمين من الجانب البوليسي في مخيلتي)
طبعا ذلك ليس ضربأ من الجنون فالهجمات الجنسية في كلوني الألمانية وبعد التعمق في الصور التي نشرتها الصحافة الألمانية تبين بانها لأماكن خارج تلك المدينة .
وأن علمت عزيزي القارىء وكما صرح موقع الإخباري الروسي أن الأستخبارات الروسية سلمت مثيلتها البلجيكية قبل فترة معلومات عن مخطط إرهابي لأستهداف بروكسل وعن ثلاثة عناصر داعشية كانت تقف وراءه. و تصريح مصدر في الشرطة البلجيكية بعد وقوع سلسلة الهجمات في بروكسل الثلاثاء 22 مارس/آذار، إن أستخبارات البلاد كانت على علم بوجود المخطط الإرهابي لأستهداف العاصمة، لكنها لم تكن تعرف عن الأماكن المزمع أستهدافها أو توقيت الهجمات المحتملة.ولست أعلم أن قامت الشرطة البلجيكة بالقبض على أؤلئك العناصر التي حذرتهم منها روسيا أم لا  .
فسوف تفكر بجدية وبتعمق فيما ذكرت !!!!
 
 
 
 
 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: