الإثنين , سبتمبر 21 2020

لا توقظوه …..شعر نوارس الجابري

لا توقظوه فجأةً ذلك الحلمَ في عينيَ 
سلموا جلديَ الرتيب للرياحِ 
وفمي الجائعَ إلى الغناءِ ..
دعوني اتخيلهُ شجرةً 
وكل ما حوليَ يغريني ليكون عشاً 
علموني كيفَ أنزعُ الطريقَ من قدميَ 
وابتسمُ للأمواجِ الباردةِ 
دونَ أن تخبروا الجحيمَ بسري
فـ حينَ أرحلُ سـ يلمحني مثلَ حزنٍ أنيق 
يصحو مضطرباً من رقاده الأبدي 
تاركاً وراءهُ هدوءَ العالمِ 
وحينَ ألفظُ أنفاسيَ الأخيرة 
تقفُ النوارسُ على شرفتي شراعاً حزيناً
وتغرقُ دجلةُ بالدمعِ بعدَ يباسِها
بينما أجلسُ في معزلٍ عن عشاقي اليتامى 
وهم يعلقونَ قصائدي على جدرانهم الافتراضية 
ويخيطون قلوبهم بالندم 
وايديهم بالفراغِ الدائم 
وفي الواقعِ لا أحدَ يأبه لصفرٍ تعيسٍ مثلي … 
عاجزٍ عن فرضِ نفسهِ
في عالمٍ مليءٍ بالأرقامِ السعيدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: