الإثنين , سبتمبر 21 2020

هذه ليست قصيدة…….شعر علي أزحاف

هذه ليست قصيدة.

لا أحد 
فقط بعض النوافذ
مفتوحة 
وبعض الأبواب 
وكثير من الأقدام 
تطأ بأحذيتها الثقيلة 
عذرية الأرض 
تدوس بعض
العشب والورد 
ثم تمضي إلى
حال سبيلها 
غير آبهة بكل 
هذه الجرائم التي
تنام قريرة العين 
فارغة الفؤاد
من أي ذنب 
ومن كل هذا الدمار
الممتد من عين الله 
إلى عين الشيطان 
سارحة في دماء الرؤيا
ومن كل هذا العبث 
الباذخ في عواهنه
منفوشة جراح الأطفال
والنساء المنتهكات
وأحزان ترغب في بهارجها
سادرة عارية من كل وزر
تنسكب في كؤوس الطغاة
نبيذا يشرق في الكأس
كما شمس فوق رأس فلاح
يحرث الأرض مددا
والسماء حارقة..
لا شيء لا احد في الأفق
غير هذه الحروب التي 
تسكن شرايين الوجود
تسيل دما أحمرا يرسم
تجاعيد السماء حيث 
سحب من نار ورماد 
وكثير من الملائكة 
تفر من من إنتماءاتها 
تبحث عن وطن أخر 
يحمي ريش
أجنحتها من الإحتراق 
بعد أن ضاقت عنها 
مملكة الفردوس
وأصبحت جحيما
لا أحد يمد يدا لأحد 
فقط سيوف وخناجر 
وأيد تصفع خد البلد 
لا أحد يمر الآن على تربة 
إلا والتصق بجلده لون المقبرة
ورائحة الموت والرمد
لا احد يرمي بنظرة 
الا وعادت إليه جثة في لحد
لا احد يمضي الى حاله
دون أن يترك وراءه
طرفا يسقط من جسد
لا أحد لا بلد لا سند
نحن نمر من هنا فقط 
نداعب جروحنا 
نمسح دموعنا 
نودع أحبابنا 
ثم نسقط آخر الليل 
وننسى وعود من وعد 
فتبا لنا ولهم.. وأحلامنا 
وتبا في البلد وما ولد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: