الأحد , سبتمبر 20 2020

الجاسوس الإخوانى مؤسس التنظيم الدولى !!

تغيب حقائق هامة عن الناس إن استبعدوا التاريخ عما يدور حولهم .. وتأتى الأحداث الجسام بما يضطروا والعودة للتاريخ وقوفاً على ما يواقعون من تحديات .. فحين يتصدر( التنظيم الدولى للجماعة المتأسلمة ) القابع فى أوروبا .. يتصدر الحملة الغربية على منطقتنا .. يتحتم حينئذ الوقوف على كنه التنظيم التآمرى وكيف تأسس .. ! 

لقد نجحت المخابرات الغربية مجتمعة فى إعداد أخطر جاسوس فى العصر الحديث .. سعيد رمضان صهر حسن البنا، حين دفعته لتدشين التنظيم الدولى للإخوان المتأسلمين فى أوروبا، ليكون منه المنطلق نحو تفكيك المنطقة العربية وإخضاعها .. فمن هو الجاسوس الداهية سعيد رمضان ؟ 
كان سعيد رمضان من أوائل المنضمين للجماعة المتأسلمة، ومن المقربين للمؤسس حسن البنا، حتى اختاره زوجاً لابنته – وبعد مقتل حسن البنا عام 1949 فرَّ سعيد رمضان من مصر ورحل لأوروبا، حيث حياة الترف والثراء، وهناك تحول سعيد رمضان إلى واحد من أشهر الجواسيس في العالم، وعُرف بأنه كان عميلاً للمخابرات الأمريكية والبريطانية، عمل لحسابهما وقدَّم الخدمات لهما في وقت واحد، وقد ورد اسم رمضان بين أشهر جواسيس المخابرات الأمريكية في كتاب “,”تاريخ وكالة المخابرات المركزية CIA “,” للصحفي الأمريكي “,”تيم وينر“,” وأيضا ورد اسمه بين أهم جواسيس المخابرات البريطانية في كتاب “,”مغامرة داخل العالم السري لجهاز المخابرات البريطانية“,” للكاتب البريطاني “,”ستيفن دوريل“,”. 
وقد ذكر على عشماوي قائد التنظيم السري في كتابه “,”التاريخ السري للإخوان المسلمين“,”
( أن سعيد رمضان كان يبعث بالأموال إلى الحاجة زينب الغزالي التي تقوم بتوصيلها إلى فضيلة المرشد الهضيبي، وقد سأل بعض الإخوان سيد قطب عن مصدر هذه الأموال التي يتلقونها لشراء السلاح ، وهل هي دعم من جهة مشبوهة أم ماذا ؟ ص 88 ) 
وقد كشف المؤرخ البريطاني الشهير ستيفن دوريل في كتابه الوثائقي “إم آي سكس – الاستخبارات الخارجية البريطانية: مغامرة داخل العالم السري لجهاز المخابرات البريطانية” المعتمد على وثائق المخابرات البريطانية والأميركية عن تفاصيل عمالة سعيد رمضان لأجهزة المخابرات العالمية 
يقول ستيفن: بدأ الاهتمام العالمى بـ «سعيد رمضان» عام 1953، حين دعاه البيت الأبيض مع 5 أشخاص من دعاة وعلماء المسلمين من دول مختلفة للقاء مع الرئيس الأمريكي آيزنهاور، وجاء اللقاء كجزء من مؤتمر إسلامي في الولايات المتحدة، وفي هذه المناسبة تم تجنيد رمضان للعمل لحساب المخابرات الامريكية، واصبح منذ ذلك الوقت هو رجل المخابرات الأول في الجماعة، ومحوراً لكل أنشطتها وعملياتها عبر الجماعة .. ويضيف الكتاب: وقد حثه الرئيس الأميركي آيزنهاور على البقاء في أوروبا لمحاربة الشيوعية. وكان ضابط الإتصال بينهما عميل السي آي إيه الشهير روبرت دريهارد.
ويقول ستيف: قام سعيد رمضان بالتنسيق مع حسن الهضيبي، مرشد جماعة الإخوان المسلمين من خلال، تريفور إيفانز المستشار الشرقي للسفارة البريطانية، بالتخطيط لعملية اغتيال جمال عبدالناصر في 26 أكتوبر 1954، أثناء قيام عبد الناصر بإلقاء خطاب في ميدان المنشية بمدينة الإسكندرية، احتفالاً بتوقيع إتفاقية الجلاء، حيث أطلق محمود عبداللطيف أحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين 8 رصاصات عليه لم تصبه، وأصابت اثنين من مرافقيه، لتفشل محاولة الاغتيال التي دبرها سعيد رمضان مع المخابرات البريطانية، وجماعة الإخوان المسلمين في مصر فشلا ذريعا كما يقول الكاتب البريطاني ستيفن دوريل، ويترتب على فشلها الصدام الأول بين نظام جمال عبدالناصر، والجماعة الطامعة في حكم مصر . 
وحين دبر الإخوان محاولة إغتيال جمال عبدالناصر في الأسكندرية، كان سعيد رمضان قد عاد منذ فترة من لندن لترتيب عملية الاغتيال مع قيادات الداخل، من هنا جاء اسمه ضمن المتورطين في الجريمة، فصدر ضده حكم غيابي بالإعدام وسُحبت جنسيته المصرية، وساعدته ألمانيا على الهرب من حكم الإعدام إلى ميونيخ، واستقر بعد ذلك في جنيف. وأنشأ في عام 1961 المركز الإسلامي في جنيف، الذي أصبح طوال العقود التالية مقر الإخوان المسلمين في أوروبا . كما كانت المخابرات السويسرية عندما انتقل سعيد رمضان إلى جنيف، على علم بكونه عميل للمخابرات البريطانية والأميركية، وأنه يقوم بنشاط موجه بالتنسيق معهما ضد نظام جمال عبدالناصر .. 
وفي يوم 26 يوليو 1956 يؤمم الرئيس جمال عبدالناصر شركة قناة السويس ويردها إلى مصر، وتنشط المخابرات البريطانية بأوامر من أنتونى إيدن رئيس الوزراء البريطاني في وضع الخطط لاغتيال جمال عبدالناصر والإطاحة بنظام حكمه .
يقول ستيفن: في يوم 27 أغسطس 1956، يعقد جوليان آمري ضابط المخابرات البريطانية سلسلة لقاءات، مع شخصيات مصرية ضمت ممثلين عن حزب الوفد، ومقربين من رئيس الوزراء الوفدي السابق مصطفى النحاس باشا، كما قام بتنشيط اتصالاته من جديد بسعيد رمضان في جنيف، وتم وضع خطة تقوم على أنه أثناء عملية ضرب وغزو مصر، تقوم المخابرات البريطانية بإخراج اللواء محمد نجيب من محبسه المنزلي، ليتولى الرئاسة بدلا من عبدالناصر، ويتم تعيين القيادي الوفدي محمد صلاح الدين وزير الخارجية المصري في الفترة من 1950 الى 1952 رئيسا للوزراء، كما تم طرح اسم علي ماهر باشا، وطرحت مجموعة أخرى من المتآمرين يقودها – حسب ما جاء فى كتاب ستيفن – اللواء حسن صيام – قائد سلاح المدفعية في ذلك الوقت، ومعه مجموعة من ضباط الجيش المتقاعدين ممن كانوا ساخطين على نظام جمال عبدالناصر، كما يكشف كتاب “إم آي سكس: مغامرة داخل العالم السري لجهاز المخابرات البريطانية” عن دور المخابرات البريطانية في مساعدة سعيد رمضان لترتيب انقلاب ضد الرئيس عبدالناصر في 1965 وهي العملية التي انتهت بالقبض على أغلب عناصرها فيما عرف بقضية تنظيم الإخوان عام 1965 والذي كان يرأسه في مصر سيد قطب . 
ويضيف ستيفن: أن سعيد رمضان فيما بعد أسس مع يوسف ندا (مزور الوثائق ضد جمال عبد الناصر) بنك التقوى بدعم مالى سعودى، وبمعرفة وكالة المخابرات المركزية الأميركية . 
ولفت ستيفن دوريل فى كتابه النظر إلى أن المخابرات الأمريكية هي التي دعمت سعيد رمضان وساعدته في السيطرة على مسجد ميونيخ، وفي إقامة مراكز الإخوان المسلمين في أوروبا . أي أن مقار ومراكز الإخوان المسلمين في أوروبا، سواء المركز الاسلامي في جنيف، أو الجمعية الإسلامية في ألمانيا وغيرها، هي مراكز أُنشئت أصلا بتمويل ودعم مباشر من المخابرات الأمريكية .
ويشير هذا الباحث إلى أنه بناء على هذا التنسيق، بين الإخوان والمخابرات الأمريكية، وضلوع الإخوان في كل المخططات الأمريكية عبر هذه العقود، كان الإخوان أداة أساسية لخدمة المخططات الأمريكية المعروفة في تلك العقود. فقد كانوا شركاء في مخططات المخابرات في شن حملان ضد الشيوعية والاتحاد السوفيتي. كما كان لهم دور أساسي في مخططات امريكا بدعم ” المجاهدين في افغانستان ومحاربة الاتحاد السوفيتي .
لم يكن كتاب ( إم آى سكس: مغامرة داخل العالم السرى لجهاز المخابرات البريطانية ) هو الكتاب الوحيد الذى تطرق إلى علاقات سعيد رمضان المشبوهة، بأجهزة المخابرات العالمية، فقد صدر مؤخراً كتاب ( مسجد في ميونيخ ) للكاتب الكندى إيان جونسون، والمسجد المشار إليه في عنوان الكتاب، هو المركز الإسلامى في ميونيخ، الذى تأسس عام 1958 على يد سعيد رمضان، وأصبح مركزا للتنظيم الدولى للإخوان ..
ويموت سعيد رمضان فى الشتات لدى الغرب 1995م غير مؤسوف عليه .. ليترك للغرب من يستأنف مسيرة الخيانة والتجسس .. إنه ابنه ( طارق سعيد رمضان ) حفيد حسن البنا من جهة الأم .. ففى 
عام 2004 لمع اسم طارق سعيد رمضان، عندما وقَّع رئيس الوزراء البريطانى تونى بلير قرارا بتعيينه مستشارا له لشئون الإرهاب ..وفى مفاجأة جديدة، كشفت صحيفة “ديلى ميل” البريطانية قى عددها الصادر 6 إبريل 2014م، عن أن المستشار الدينى لـرئيس الوزراء البريطانى الأسبق ـ ديفيد كاميرون ـ هو طارق سعيد رمضان حفيد حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان، حيث يهتم رمضان ضمن 14 عضوا فى الهيئة الاستشارية، بحرية الدين والعقيدة فى وزارة الخارجية البريطانية، التى يترأسها المحافظ بير بارونيس. و”طارق” هو حفيد البنا ونجل سعيد رمضان، ويبلغ من العمر 55 عاما، وهو أستاذ الدراسات الإسلامية المعاصرة فى جامعة أوكسفورد .. ليتأكد لنا فى النهاية طبيعة ليس فقط التنظيم، ولا الجماعة، ولكن من هم وراء هؤلاء الذين يشاغلوننا باسم الدين .. والدين منهم براء .. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: