الأربعاء , سبتمبر 23 2020

السيد الزرقاني يكتب ….هنا مصر ” اسياد وعبيد “

– اتذكر ان الرئيس جمال عبد الناصر سمع من المناضلة “شاهندة مقلد ” عن حادث مقتل زوجها المرحوم “صلاح حسين ” علي يد الاقطاعيين او بتدبير منهم للتخلص من صداع مقاومة الأقطاع في قرية كمشيش بمديرية المنوفية وما كان منه الا انه امر الاجهزة المسؤلة بالتحرك فورا للقضاء علي بقايا الاقطاع الزراعي في كافة القري المصرية لانهم يحتقرون عامة الشعب ويتعاملون معهم بمنطق الاسياد والعبيد ، وبالفعل كان انتصار الدولة لمنطق القانون والعدالة حلم لم يمارسة الشعب الا في عهد الزعيم عبد الناصر  ربما يختلف البعض معه ولكن تلك حقيقية لا ينكرها إلا جاحد  وأسوق تلك الحكاية القديمة لأ ستكشف ان إنتصار الدولة للبسطاء كان هو الشغل الشاغل  ولعل في حكاية “مبروك ” ذالك الشاب البسيط  ابن  احد فلاحي القرية  الذي التحق بالجيش  ومارس التدريبات الرياضية وأصبح جسمه رياضيا غضلاته مفتولة بارزة  وحين يرتدي الزي العسكري يصبح اكثر وسامة وبهاء ولما اعترضه غفير البية الاقطاعي في القرية فامسك ذالك الغفير وضربة ولقته درس لن ينساه وألقي  به في الترعة وماكان من الغفير الا ان ذهب الي سيده يحكي له عن” مبروك “ابن الفلاح الأجير   عند ذالك الاقطاعي المتهرب من قانون الاصلاح الزراعي  الذي امر باحضار هذا الشاب وابية وامه ليلا مقيدين  الي سرايا البية الاقطاعي  وتم تجريدهم الثلاثة من ملابسهم وكان امر البيه للخفراء با يملؤ ” الجرادل ” من ” الطرنش ” حزان الصرف  وسكبها فوق رؤسهم الثلاثة رغم توسلات الام واعتذار الاب  وصمت الابن  وظلوا هكذا طوال ليلة من ليالي الشتاء القارسة البرودة   كل ذالك ليؤكد منطق الاسياد والعبيد  وادخال الرعب في قلوب من تسول له نفسه فقط ان يعترض او يعاض اي احد من طرف البيه الاقطاعي  و هنا قرر ” مبروك ” الانتقام لكرامته وكرامة امه وابية وقرر قتل الاقطاعي  الا انم ابية رفض  وحبسه في غرفة باعلي المنزل لمدة اسبوع حتي لا يقدم علي فعلته هذه ؟

 وخرج ” مبروك ” فاقدا عقلة ووعيه من كثرة الصراخ والبكاء والانكسار  وقضي الباقي من عمره طريدا علي اطراف القرية في اكواخ صنعها لنفسه ، وعندما  وصلت تلك القصة الي لجنه تصفية الاقطاع  طلبوا  من الاهالي احضار مبروك لياخذ حقه من ذالك الاقطاع المقيد  فجاء مبروك  ونظر اليه وتركه دون ان يلمسه قائلا عبارته الشهيرة “لا حق لي عند مقيد ” وتركهم ومضي الي حال سبيلة  في كوخة الصغير علي اطراف القرية  حتي  عثر عليه ميتا ، واليوم نري تلك الوقائع المفجعه في احد الاحياء الراقية بمصر حيث اصبح اسلوب البلطجة والفتونة هو السبيل الي كسر كرامة اي شخص في مصر حتي ولو كان لواء جيش بالمعاش كان يوما ما يقف  ويقاتل من اجل مصر والشعب المصري  ، وهذ الباغي هو رجل من الرجال الهلاميين الذي ظهروا في عصر الانفتاح الساداتي  الذي قهر الشعب واعاد منطق ” انت مين وابن مين ” واصبح الاعلام  اثير ومروج لتلك الافكار والمبادء التي ارساها الانفتاح الساداتي واستمرت طوال العهد المباركي  حتي كانت الانتفاضة والمطالبة بالعدل الاجتماعي الذي لم يتحقق حتي الان ؟؟

هل منطق الاسياد والعبيد صار هو منطق المجتمع في ظل غياب للدولة في هذا الامر ؟؟

ننتظر ربما  نجد امرا جديدا يهدم هذا  المنطق ؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: