الأحد , سبتمبر 20 2020

هِبَة لكَ …. للأديبة : د. نجاح إبراهيم

أهبكَ بعض ما أملكُ،

فراتاً ماؤهُ شرفاتُ غمامٍ

رواءً لعطشِك؛

وكهفاً بابُه قاعُ محيطٍ

قبراً لسرّك؛

قلباً مسكوناً بالرّؤى

يستحيلُ وطناً يَختزلُ

منافٍ لأوجاعِك؛

لواءً تنضوي تحتهُ

هتافاتُ حزبِك؛

كتاباً كلما فتَحْتَهُ

ألفيتَ طعمَ حرفِك؛

معجَمَاً يقطرُ أبجدياتٍ

كالسّكّر حلاوةً حين يغزُرُ

أجَاجُ دهرِك؛

أملكُ الكثيرَ، الكثيرَ

وبعضُ ما أملك

كفيّن يمامتين دمشقيّتين

تُصَليانِ في ” الأموي”

كي يَهدأَ زمنُ روعِك؛

شرياناً يغدو فضاءً

لصّهيلِ خيلِك؛

وبعضُ ما أملك

نخلة كلما هززت جذعها ببوح

اساقطت قصائدا،

رطبا هنيا لشغفك؛

صَبراً يفوقُ احتمالَ” أوتنوباشتيم” (نوح في الأساطير)

لفورانِ تنورِك؛

ضوءاً أُعْليهِ مِئذنةً

لنداءات قلبِك؛

وحنجرةً لألحانٍ

تتفَجرُ أقحواناً في داخلِك،

فغنِّ آنى شئتَ

ما كنتُ كَوناً إنْ لمْ أقبضْ

على ترجيعِ صوتِك!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: