الجمعة , سبتمبر 25 2020

وفاء نبيل تكتب ….استنساخ أول امرأة بعشرة أذرع..

بعض الرؤساء عندما يريد التودد لشعبه، يتجه تفكيره فورا لكسب رضاء المرأة، ليس بإعتبارها فقط نصف المجتمع، بل لإنها سوف تقوم بعمل حملة إعلانية مجانية له، وستجذب إليه النصف الأخر من المجتمع، بما ستشيعه من حالة فرح وبهجة، سببها القرارات التى تودد بها الرئيس.
وهذا بالضبط ما حدث ويحدث بتونس الشقيقة حتى الأن، التودد للمرأة بتسهيل أشياء كثيرة، ولو كانت مخالفة لشرائع الدين، حتى بالغت بعض النساء هناك، وطالبت بحق المرأة فى تعدد الأزواج ، رغم أن تعدد الزوجات قد تم تجريمه للرجال، ضمن حزمة قوانين اصدرتها تونس بداية من 1956 على يد الرئيس “بورقيبة” ، كان من ضمنها أيضا السماح للمرأة بإجهاض نفسها، والسماح بالتبنى، ومنع حجاب الرأس للمرأة، حتى تطاول بورقيبة على أحد أركان الإسلام، وحاول إلغائه بإعتباره معطلا للإنتاج، وهو صوم رمضان، وظهر وقتها على شاشات التليفزيون فى نهار رمضان وهو يحتسى الماء، ليقلده شعبه، فتصدى له مفتى تونس وقتها الشيخ “الطاهر بن عاشور” وخرج بصوته فى الإذاعة التونسية، يقرأ آية الصيام على الناس، وختمها بمقولته الشهيرة:

“صدق الله العظيم، وكذب بورقيبة” ..
أما ما يحدث الآن من دعوة الباجى السبسى رئيس تونس لمزيد من الحريات لنساء تونس، فلا يفهم منه سوى أنه تعدى مرحلة المجاملات وكسب تأييد النساء، إلى مرحلة تخريب حياة المرأة، بل تخريب المجتمع كله، فمن يفهم فى خريطة توزيع الميراث طبقا للشريعة الإسلامية، سيكون مدركا أن المرأة ترث نصف الرجل فى حالات محدودة جدا، وترث مثله أو ضعفه فى حالات كثيرة، أما المناداة بأن تتزوج المسلمة بغير المسلم فهى المصيبة بعينها، فإذا كانت كثير من النساء تتعرض للظلم والقهر على يد بعض الأزواج المسلمين، الذين يؤمنون بنفس الدين ويعرفون شرائعة من أوامر ونواهى، فماذا سيفعل بها غير المسلم، وبأولادها، إذا وقعت تحت رحمته، بعقد زواج؟!
لا أعرف لماذا دائما يحاربون العدل الذى نزل به الأسلام بحجة أنهم يبغون الحرية والتقدم؟
لقد تقدم الغرب بالعدل، حتى أن نظام المواريث الإسلامى معمولا به فى بعض الدول لديهم، لقد تم تجريم الإجهاض تماما، بإعتبار أن حياة إنسان وهبها الله له، أو حتى كما يفسرها “الملحدون” أوجدتها الطبيعة، فليس من حق إنسان أخر التحكم بها.
بالغرب لا يتخلى رجل عن أولاده ويلقيهم خارج بيته، لأنه طلق أمهم كما يحدث لدينا، فمن يتسبب فى مجىء إنسان للدنيا لا يتخلى عنه أبدا، حتى لو كان خارج إطار الزواج الرسمى.
لقد أقاموا العدل وارحمة، وأحترموا شعائر اديانهم، فأحترمهم الجميع، أما نحن فيتم محاربة ديننا من داخل مجتمعاتنا، بأسم الحرية، والتقدم!!
لماذا لا يقوم أى رئيس بعمل إنجاز حقيقى يكرم به المرأة، فتذكره به النساء حتى بعد مماته؟ فمشكلات المرأة كثيرة ولا تحصى، لماذا مثلا لا يقدمون مأوى للعجائز من النساء المطلقات المحرومات من المأوى والأهل، لتعيش ما تبقى من عمرها بطريقة كريمة؟
أما النساء الصغيرات، فالأفضل أن يفكروا لهن فى طريقة يستنسخن بها أنفسهن، على أن تكون لكل واحدة منهن عشرة أذرع، لتحصل بها على حقوقها بعد الطلاق من المحاكم، وتربى الأبناء، وتبحث عن عمل، وتجاهد فى الحصول على مسكن يأويها بعيدا عن مضايقات الأهل، أو التهديد بالطرد، من مسكن الزوجية، بعد إنتهاء مدة الحضانة، ويد تمسح بها دموعها، وأخرى تربت بها على نفسها، وأخرى لتحمى نفسها من مضايقات مجتمعها، من قال أن النساء تريد التعدد، النساء فقط تريد العدل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: