السبت , سبتمبر 19 2020

لم تنته حكاية المطر….ِشعر عزه رجب

لم تنته حكاية المطر
وذلك الزاجل الذي حطَّ
على غصنك راجيا السلام
كان الكحل من عيني ينساب
كمجرى النهر 

نحو غصَّة الكلمات فوق شفتي 
لم تعطني الوقت لأكتشف تفاصيلك أكثر
لأسأل الملح عن سر السمكة والبحر!
لأسأل الشمعة عما وهبته للظلام !
كان قلبك سيزيف….
يجرني نحو متاهات تلال حزنك
وحكايا الفقد
و سرديات مغمضة العينين 
سألتك : كيف تصبر الوردة في وجه الريح 
إذا أمالتْ عنقها لعاشق متيم ؟
و إذا وهبت عطرها لأعمى القلب ؟
و إذا تمزق قلبها من الفراق ؟
و ضيعت البلاد لغة الزهور بين بلادة الطوابير 
قلت لي : أصابعي كعجين من طين 
منسية أنتِ في خبايا الأصص
وبين همس المزاريب 
لعلكِ كنتِ فيما مضى قارورة عطر
فأحببتِ وجهي !
و كذا صرت ياحبيبتي جوريةً تدين بديانة الحب
كنتُ أقفُ تحت مطر حضورك المنهمر 
كالسقف الهابط عليَّ من السماء
كالغيمة التي تعبتْ من حمل الماء
كالمزهرية المرهقة من دكتاتورية الطاولة 
كالسفينة المُثقلة بهواجس الربان 
كالمحار المتوحد مع غربة الشاطيء 
كما أنا حين أحببتك ….
وحيدة بك ….
وحيدة معك …..
وحيدة بدونك ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: