الثلاثاء , سبتمبر 29 2020

وحي الأحلام …. بقلم : ستار جميل الجنابي

وحي الأحلام 
كانت جدتي تنامُ مبكراً 
وتصحو قبلَ زقزقةِ العصافيرِ 
وذاتَ صباحٍ قصّتْ لنا مارأتْ في المنامِ 
أولادُ جارتِنا الارملةِ سيفٌ وسعدٌ 
يغرقانِ في نهرٍ 
وفي المساءِ جاؤوا بهم شهداءَ 
وبعدَ ثلاثةِ ايامٍ …
رأتْ عَمراً ابنَ خالتي 
يرتدي ثوباً ابيضَ 
ويركبُ حصاناً 
ولم تمضِ دقائقُ 
أصابَتْهُ طلقةٌ طائشةٌ في الرأسِ 
فاضتْ روحُهُ 
اصبحَتْ جدتي عرضةً للحزنِ 
حتى لا زمَتْ فراشَ النهايةِ 
لا أدري هل انقطعَ وحيُ الاحلامِ عنها

أم انها اختارت ان لا تبوحَ باحلامِها
لنا ولغيرِنا خوفَ الملامةِ 
أو خوفَها على مَنْ تحلمُ بهم 
ودعتنا جدتي وداعاً
لم نعهدْه من قبلُ
قائلةً اعدوا الطعامَ وفرشَ المنامِ للضيوفِ القادمينَ .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: