السبت , فبراير 27 2021
أخبار عاجلة

ليس لك سوى هذا العالم الأكبر ….قصيده للشاعره دلشان أنقلا

ليس لك سوى هذا العالم الأكبر
الذي انطوى فيك
و طوى معك سهرته الأبدية
تمهيداً لموسيقى تلك السهرة الفاتنة
طويتُ نفسي كصحيفةٍ في ملجأ آمن
في تنافٍ تامٍ مع ترابٍ مشبع بالدم
ولا سبيل للتفاهم
مع برغشٍ يفتقد بشرة زهرة
البرغش في دمنا
البرغش في دموعنا
أنطلقُ بِرحلةٍ يومية كجائعٍ
الى ثمراتٍ تنمو كلّ يومٍ بأشكالٍ جديدة
في بهجةٍ خافتة بإلكادٍ ألمحَها
تَحْتّكُ بِهالةٍ ذاقتْ طعم العزلة الأقرب إلى منفى
أقطفها لِأَشُم عطراً لا ماض له
كما لو تَفرك ليمونةً خضراء فتفرز رذاذ حبها
تقيكَ طيلة مسافة
يتغلغل العطر كلحنٍ يحلّق بك جناح نورسٍ
يتجول على متن أعمق السفن
أتعرّفُ على أسماك زينة مفيدة لِبشرتي
أجني أعشاب الكومبو المنقوعة بملح البحر
أُجَفّفها لأطفالٍ يعانون سوء تغذية
و سوء فطرةٍ
في جِرْم ديناميتي مصابٍ بالكساح
قريباً من محطة القطار الذي لا يصل
ربما قبل اختراع القطار بكثير
هو فقط خطأ بتوقيت عالمي
أعود من المحيط الصامت
بحصانةِ حرةٍ
لبحيرةٍ تتبع المحيطات و أورورا
لا تلكؤ في الهواء
وفي تعاقب الليل والنهار
أسعى إلى التنفيس عن ورم الرغبات
عبر رئةٍ لا أعرف وسع مداها ؟
هواءٌ ضئيلٌ يدخل
كعشبةِ هندباءٍ في ميتم تتطاير
مُسيّرةً إلى مهبط الفناء
ترفع سبابة العبور إلى ثنيات الحياة كشفرة
هناك
لا ليلَ
لا نهار
هواء ضئيل فقط ، يلعب
يبكي .. ينفجر .. يحترق .. ينزف
في انتظار التفسير الكبير
لِسيرة الطفل الذي لا يكبر
منطوياً كمجرة كبرى
متساوياً في فتاوي اللعب مع ظلمة كبيرة
لهذا العالم المغفّل

 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: