الثلاثاء , سبتمبر 29 2020

مصطفى جمعة يكتب : المجد لـ “السحر الجديد” في انتخابات الاندية

 

الفائز
الوحيد في انتخابات الاندية المصرية في الاونة الاخيرة ،متى ما اقيمت ،اوما اسفرت من
اسماء ، اوما ستسفر من نتائج ،هو السحر الجديد.الذي يبرز الشيء على غير حقيقته، ويتمّ
من خلاله اغتيال ارادة الاختيار القائم على منطلقات الكفاءة بطريقة مدروسة.

و السحرالجديد
الذي احياه البعض بعد موت هاروت وماروت بآلاف السنين،هو الذي يستعمله الان عدد من المتصدرين
للعمل القيادي في الساحة الرياضية من خلال مدّ أذرع كاذبة والتحدث بالسنة محتالة .

والشيء
الغريب رغم ما يكيل من تهم لبعض الاشخاص بانهم انصاف الهة او طواغيت او دكتاتوريين
الا انهم يعيدون انتخابهم من اجل ان يعودوا لوضع قبضتهم على رقبة انديتهم ورسم مصيرها
الي حين ،وكأنهم الذين يملكون الرؤية والصواب ويسيطرون على زمام المكان والزمان فيمنعون
هذا من دخول النادي ويضعون لوائح مفصلة على مقاسهم وزمرتهم .

والذين
يقوم بهذا الفعل الشاذ ، ارتضوا ان يكونوا مستلبون الإرادة، امام شخاص لا يملكون من
القيمة إلا ما أعطوه لهم اياها ،ولا من المكانة الا ما رفعوهم اليها ، ولا القدرة على
التخبط إلا بقدر احتمالهم لمزاجية قرارتهم ، انهم الذين طلّقوا تفكيرهم وإرادتهم وعقولهم
بالثلاثة ،وارتضوا ارتداء ثوب القاصرين، على اعتبار ان هناك من يفكر عنهم بالوكالة
، بل الاكثر من ذلك يتحولون الي اداة للعصف بكل صوت ووسيف لقطع كل ايد ترفع بغير ما
يريد او سكين لذبح كل لسان ينطق بعكس ما يبثه ، أو دفوف مستعدة للنقر على جلدها مع
كل غنوة او رقصة .

وطالما
هؤلاء موجودون على الساحة الرياضية المصرية وما اكثرهم فاننا لا ننتظر تغيراً في النظام
الاداري الرياضي ، لإنّ التغير يصيب هؤلاء ويعجزهم عن الإبداع.

لقد
سبقت الاندية المصرية من قبل مجتمعها قبل ان تنتكس في الفترات الحالية عندما تخلصت
من فكرة الانسان المعجزة وامتيازات الأشخاص جميعاً وعمدت إلى كسر احتكار الكهان والسحرة
والعرافين بالقفز بالإرادة إلي رؤية الأعمال في صورة عضو واع مشارك مسؤول، فيفعل ما
يراه صحيحاً، ويمتنع عن ما يراه مضر لناديه .

ان الحركة
الرياضية المصرية تحتاج الان في ظل وجود هؤلاء الامعات بالدرجة الأولى الي العلوم الأخلاقية
والنفسية،لكي نفهم هذه القضية التي أرّقت الفلاسفة والمفكرين ، والتي جعلت رئيس الوزراء
السوفيتي السايق نكيتا خرشوف من طرح تسأله المعروف في المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي
: كيف أمكن لفرد واحد مثل ستالين أن يتحكم بمصير أمّة؟ كيف أرسل للموت مئات الآلاف
ولم يقتل واحداً بيده؟ كيف كانت نظرة سيئة منه لعضو في المكتب السياسي تجعله يرتجف
هلعاً بقية حياته؟

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: