السبت , سبتمبر 19 2020

حب برائحة الموت ………… للشاعرة/ جراح علاونة

تباً للمسافةِ مِن جنين إلى غزّة، ومن بابِ بيتِي إلى مكانِ عملكِ المُتنقّل، وسحقاً للحواجزِ نقاطِ التفتيش، وألفُ لعنةٍ على الجنودِ المُتسلِّطينَ الذينَ يَتحكَّمونَ بحياتِنا، وحالوا بينَنا ببَنادقِهِم ودوريَّاتِهم المُوزَّعةِ على طولِ الطريقِ، من بلدَتِي المَنكوبَةِ من الوَفاءِ حتى مدينَتِكَ الفاقِدَةِ لمعنى الحياةِ!!

يا ربّاه!

بحقِّ ما بينَنا يا صديق أيُّ مسافةٍ هذه ابتَلَعتْ كينونَةَ الحبِّ ومَواعيدِ اللِقاء؟!

وأيُّ دَوريَّاتٍ عسكريّة قتلتِ الشوقَ أثناءَ مُرورِهِ على نُقطة تَفتِيش بطريقةٍ غير شرعّية؟!

محكومٌ على الحبِّ بالأسرِ في هذه البلاد،تماماً كما قلوبنا التي تقبعُ سجينَةَ الضُلوعِ، فماذا نحنُ فاعلون بكلِّ هذهِ المسافاتِ والحواجِز؟!
وكيف لرسائلي أن تصلَ إليكَ خلفَ الحواجز في السّجن الكبير؟!
ألنْ يفتَحَها احدهُم او ينقصَ مِقدار اللّهفة الموجودِ فيها؟!
وربّما تلطَّخَت بالبارودِ، ففسدت رائِحةُ حِبرِكَ المفضّل يا صديق!!
أخشى أن اُرسلَ إحداها لكَ ذاتَ يومٍ، فيكتَشفُ أولئكَ الأنذال أنَّني ألعنُهُم في بدايةِ كلِّ رسالة، حتى أصبحَتْ هذه اللَّعنة تحيّة مُتبادَلة بينَنا كلّ مساء!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: