الأحد , سبتمبر 20 2020

عَلی انِّي وحقّك لاأُبالي …. بقلَم : حسين عوفي

غَداً تُبْدِي القوافِي أَيَّ وَجْدٍ..
عَلَی مَلِكٍ جَثا مَابَينَ لَحدِ؟
////
أَتذرِفُ مِنْ مآقيها غَزيراً..
وتَلطمُ حَسرةً صَدراً لِفَقدِي؟
/////
تصدُّ إليی اليَمينِ ولَيسَ مِثلِي…
شَدَاها يافِعَاً ولِطولِ عَهْدِ
///
وترنو لليسارِ حِيالَ ظِلِّي..
يُسَاقِيها النَّدی بِكؤوسِ شَهدِ
/////
ومَاكُنتُ الوحِيدَ أخَا قريضٍ.
ولكِنْ تاجَهُ مُلْكٌ لوحدي
////
ويشهَدُ لِي أديبٌ ألمعِيٌّ..
فَتَوّجني بِمَحفَلِ يومَ سعدِ
////
بأنِّي واحِدٌ بَهرَ الليالي..
كما بهرَ الأعارِبَ ذَربُ مَعْدِ
///////
أَغوصُ لأعمَقِ الأعماقِ بَحثاً..
عَنِ المعنی ومَحضُ الدُّرِّ صَيدِي
////
أُحَلِّقُ كالصُّقورِ إِلی العَوالي..
خَيالاً جاوزَ الجوزاءَ حَدّي
////
فأنفضُ عَنْ رَكيكِ القولِ تُرباً…
لأنسجَ بالزَّبرجَدِ ثَوبَ خُلْدِي
/////
أذودُ عَنِ القَريضِ كذودِ عَمرو…
بِقَطعِ العُنقِ مِنْ عَمرو ابنُ هِندِ
/////
أكونُ فُقارَ حَيدَرةٍ بِحَربٍ..
متی يوماً تَحدَّاهُ ابنُ ودِّ
////
نَهَلتُ بُحورَهُ وأنا ابنُ عَشْرٍ..
وذا نظمي وذا نثري ونقدي
///
ومَنْ حَنَقوا عَليَّ فَهُمْ قِصارٌ..
وكم أفحمتهم بِمَدِيدِ رَدِّي
/////
إذا ظَمئَ القريضُ أهِبُّ سَيلاً…
فيأتينی الصّدی لِضفافِ وِردِي
/////
أَنا المَلِكُ الّذي فاقَ الخَوالي.
بَياناً فاستوی الإبداعُ عِندِي
/////
يُسمُّوني المُجَدِّدُ بَيدَ انِّي..
بِتَجديدي لِصُمِّ السّمعِ أَهدي
/////
وليسَ لبيدُ يدنو من مَقامِي..
ولاالعبسيُّ يسبقني وجَعدِي
//////
وبِي صَرحُ البيانِ سَما عُلُوّاً..
ولَمْ يَجتَزْ مَدیً قَبلي وبعدي
////
أَنا خوّاضُهُ بَحراً وبَرّاً…
وبينَ الفُلكِ للأيّامِ مَجدي
////
عَلی أنّي وحقّك لاأُبالي..
إذا وقفَتْ جُيوشُ الرِّيحِ ضِدّي
/////
ولي مستوسَقٌ بِمدادِ فِكري..
وذا لهبُ اليراعةِ قيدَ عِضْدي
////
وأغراضٍ لَهُ لَمْ يأتِ مِنها…
غَطارِفةٌ بِما أولاهُ جُهدي
/////
بِمَدرَسةِ القوافي حُمتُ صَقراً…
وماأصطادُهُ أَلقاً بِوجدي
//////
فأرسِمُ بالحروفِ بَهِيجَ لَوحٍ..
يتوقُ لِسحرهِ عُقلُ ابن رُشدِ
////
وينظرهُ البصيرُ غَداةَ أشدو..
ويبسمُ للصدی طِفلٌ بِمَهدِ
/////
تُغنِّيهِ العَذاری لَحْنَ عُشْقٍ…
فَينزلُ لؤلؤاً في صَحنِ خَدِّ
///////
ويسمعني الفقيرُ غداةَ قَهرٍ…
فأنصفهُ وحُسنُ القولِ يُجدِي
//////
وأهزأُ بالسِّياسَةِ ماتمادَتْ…
علی قَرعٍ وقذعٍ حِينَ أُبدي
//////
أُناجي اللهَ شكوی كلَّ ظُلمٍ…
وأعقُدَ بالإطاعةِ صِدقَ عَهدي
/////
وأعرفُ أنّهُ حَقٌّ وعَدلٌ..
وليسَ بغيرِهِ للحَقِّ مُجدي
//////
ألا انَّ السِّياسَةَ شَرُّ داءٍ..؟
وشَرُّ الداءِ لمّا جاءَ مُعدِي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: