الخميس , سبتمبر 24 2020

مفهوم الكتابة الشعرية عند الشاعرة سلامة الصالحي

                         كتب :عدي العبادي

 

يحمل النص الشعري الحديث مفاهيم كبيرة ودلالات لا يمكن فهمها من دون عملية اشتباك معه لفك شفره واحتواء دواخله على اعتبره قطعة تصورية كتبها الشاعر في لحظة القبض على نزف داخلي يترجمها بفنية عالية وبهذه الموهبة يمتاز الشاعر عن الانسان العادي ويفوقه وتختلف قدرات الشعراء وامكانيات كتابة النص فنجد شعراء كبار تميزوا بصناعة مجز وشعراء عاديين لذا اعتبر كتابة النص الشعري مغارة وتحتاج لشجاعة بالطر في الساحة الادبية ويظل النص دليل على امكانية الكاتب وقدرته من هذا المنطلق بحث في نصوص الشاعرة الدكتورة سلامة الصالحي لنكشف مدى استطاعتها في بناء كتابة عالية

الصالحي

أنظر اليه…

يستلقي غائبا عني…

أستلقي قرب جرحه…الغائر..

أبدد ضجيج من حولي..

وأنصت الى أنينه…

وهبته أيامي..

وهبته طفولتي…

لكنه غائب عني…

انهض ايها الموجوع…

ولعبة الصبر…

قاربت ان تكون رماد…

ان حضور الصورة الشعرية في النص يشكل تميز للشعر عن الخاطرة ومن ميزات هذه الصورة المجاز حيث يذهب كوهن الى ان الشعر مجاز المجاز كما أنها تحمل إبداع الذات الشاعرة التي يملكها الشاعر ويبرع في رسمها ضمن سياقات وهندسة نصية قد تكون هذه الصورة نتيجة انفعال عند الشاعر في عملية القبض على اللحظة او تراكمات في داخله وكل ما يعنينا كمتلقين جمالية الصورة وفنية نسجها من خلال المطالعة وفي نص الصالحي مفارقات تثير الدهشة حيث اتها طالب  الوجع بالنهوض و وتبدد من حولها الضجيج هي محاولة للخروج على الواقعية مشكلة حدث في ذاتية البنية النصية مع اشتغالها على ايقاع متنوع

أعطني ..لون الفجر…

وسأمنحك الغبطة…

لون لي ثوب الليل…

وسأرمي في كفيك نجومي…

أمنحني مطر الغيمات البيض..

وسأمنحك الاشجار المجنونة بالفتنة…

أنا أول تاريخ…وأول خطو الربات

وأنت. بقايا التين المخمور …ببابل …

أنا سفر الحكايات…الغامضة..

وحقل الرز المعطر…

وأنت …صهيل الخيل

احتوى النص على مجموعة  أطروحات  متفرقة وكان عبارة عن صور مختلفة لا تلتقي في سياق واحد وقد جهدت الشاعر ة ان يجعل نصها متعدد الأفكار فكان كل بيت  عبارة عن نص مستقل في ذاته يمكن تفكيكه واكتشاف شفراته  لون لي ثوب الليل ففي قولها تعطينا هذه المفردات دلالة على ان الشاعرة  تخرج الاشياء من عالمها الى فضاء اوسع بتصورها ان للليل ثوب كما تصور ان المخاطب هو اشبه بصهيل الخيل بشكل عام من خلال التقاط المشاهد الممزوجة مع ما من حولها تكون شعرية ذو جوانب جمالية فنية وظفتها بقصيدة اصبحت عمل مطروح في الساحة

وملاحم أسلافي…

أعطني ثوب الكهنة الأبرار…

وأعطيك…كل ثياب عشتار …

أنت الغابات…

وأنا نهر يبحث عن مجراه…

أنت المجروح …وحكاية دمعة…

وأنا …ضمادك….

فأويني ……

بناء متصل على ايقاع داخلي  انه السرد الشعري بموضوع تسوق من خلاله سهاد الفياض التراكم الداخلي عن نظرتها للحب وتعرفيها له الذي تجده مقدس منزل من السماء وهو ينثر الكبرياء انها تعرفه على مشروع موسع لانه عنده يهب الحنين للجميع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: