الأحد , سبتمبر 20 2020

عزيزي …………….. للشاعرة/ ماجدة حسانين

عزيزي .. ” لن أذكر أسمك ، هو معروف في السموات”
أنا في ارتباك حقيقي بين الإقبال والاحجام
أتوق لعناق ..
عناق ما أجمل هذا الإحساس الذي تنطق به الحروف الأربعة
كل الأشياء الجميلة إن حذف العناق منها تبهت
الناي في عناق مع الحنين ، الوجع
كأن دموعنا تفيض من عيونه
لكني أحب الكمان فهي تبكي وتفرح وقد تكون ثالثتنا في اللقاء
أقلتُ لقاء ! .. هنا الإقبال
أريدك .. تفاصيلك .. 
صوتك بكل نبراته ، حدته ، همسه ، عطفه ، إثارته
لمَ لا نلتقي لنسب هذا العالم فحسب
نسب البائع الذي لامس يدي وهو يأخذ ثمن المارلبورو الأحمر ، أو الخادمة التي سرقت قميص نومي  .. هذه بالتحديد سوف أسبها كثيراً القميص كان من امبريو أرماني  .. أرجو أن تحترق وتبعث وهو ملتصق بها
وألعن شركات المحمول التي لا تبث صوتك إلا مقطع والكلمات غير كاملة
والمُدرسة المتدينة التي تفرض على وقتي والواتس آب الخاص بي ، دروس الدين والفقه والتذكير  
تخيل أني أمر بوقت عصيب لا احتمل فيه الحديث عن المقدسات وتأتيتي رسالة مثل تلك التي تغدق على بها ، تظنني سأهدأ وأسرح في الملكوت 
ولا تدري بأنها قد تزيد حنقي وحماقتي  
اوف ، من سمح لهؤلاء أن يستبيحوا خصوصيتك بإسم الله والدين ! 
وبالطبع لن نفوت حاكماً عربياً إلا وهو آخذ لحقه حي كان أو ميت ،أنت تعلم أنهم لم يكن لهم محاسن تذكر 
إحجام.. 
أخاف التعمق فيك ، أخشى أن أحبك 
أنا أحبك ، لكن لا أريد أن أصل لتلك المرحلة  
لا تدقق في كلامي، الكلمات تخرج مرغمة كي اظهر لك أني في أحجام  ، لمَ نكذب! 
أسوأ ما يفعله المرء الكذب 
أهنالك مخلوقات غير الإنسان تكذب ! 
أنا بحاجة لهذا اللقاء 
سأخبرك عن الأمور الثقيلة على صدري ليتسع
تلك الأرملة التي مازالت تبكي على زوجها وتنتحب في ذكراه الخامسة ، هي من قتلته 
الصيدلي أخبر جارتي إنها ابتاعت منه حبوب زرقاء 
جارتي حكت لي أنها وضعت حبة في العصير وشربه ، كانت في أشد الإحتياج 
وكان في أشد الضعف الذي ساقه إلى أن يأخذ حبة تبيض وجهه ووجهها ، فكانت طامته سوداء بتضاعف القوة التي لم يحتملها ، مات 
مات قوي ههه ، وعاشت قاتلة ضعيفة 
يا .. لن أذكر أسمك 
فبعض المبهم مغري 
لن أضع مساحيق تجميل، لذا فلا تستغرب ملامحي 
أنا أكثر براءة دونها ، أضعها لأتناسب مع وحشية العالم فحسب 
ولن أضع عطر ، كي لا أعود بعطرين 
كي لا يعرف الناس أن ثمة عناق قد حدث  
أختم رسالتي لك بأني أحبك 
تقولها كل الأشياء لك 
حتى الأغانى التي انتبهت لكلماتها فجأة 
وباتت تطربني
المساكين وأطفال الشوارع الذين أغدق عليهم بإبتساماتي 
وأشهدك بأني عفوت عن الخادمة السارقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: