الإثنين , مارس 8 2021

سراب الأمنيات …قصيده للشاعر حميد الساعدي

الكلمات التي أنتظرها
لم تأتِ بعد
كما انتظارك
الذوبان في شهقة ِ الوقت
أغنية ضاربة للسواد
المساء ُ الذي يحل بيننا
يتلمس ُ طريقه بصعوبة
يتكئ على أعصاب متراخية
كما ضرير وعصاه
الرفوف التي وضعنا عليها الأماني
داهمها الغبار
والموسقى
تخبو بألحانها المنحنية
بمشقة الذكرى
لا نعلل للوقت دورته
ولا للهواجس كيف انطوت
بالوداع الأليم
نرمم ماتبقى
من الوجد
كي لا تفلت اللحظة من التداعي
كلما فكرت بكلام يقال
عن العشق
تنتعش من سرابها الأمنية
وكأني لست ابن خمسين
أصُفها وهماً على وهم
وأحاول ترتيب أيامها
بمرورها المفاجئ
كما الماء الذي يتسرب من بين الأصابع
أو كموجة مهاجرة
غادرت الشواطئ الوادعة
لتلقي نفسها بلجة البحر
هو بعض إحتضار
يطل من شرفة ٍشاهقة
في مساء ٍ حزين .

 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: