الخميس , أكتوبر 1 2020

(نبيُّ العشقِ)………….قصيدة للشاعر فائق موسى

نَبيــذُ كَرْمِــكِ كمْ يَصْـــــــفو تَعَتقُـــــهُ 

وَريحُ عِطْـرِك كمْ يُغْـري تَنَشُـــقُهُ

وَنَظـــرةٍ تَسْـــلبُ الألبــــابَ حَانيــــةٍ 

تقـــولُ لِلصَّــبِّ: ذا وَرْدي أُفتِّقـــهُ

جَمَــالُكِ الفَـــذّ يدعُـــوني لأقطفَــــــهُ 

أنا المُتيّــــمُ في ظّـــبيّ وأعْشَــــقُهُ

لِثَغْركِ العَذْبِ شَـهْدٌ زادَني وَلَهـــــــاً 

في غَفْلةٍ عنْ عُيونِ النَّاسِ أسْــرُقُهُ

جَاهدْتُ في العِشْــقِ حتَّى قالَ قائلُهُم 

هَــــــذا نبيٌّ ونـارُ العِشْــقِ تحرقُهُ

طُوبى لِنـَـارٍ غَدتْ بـَرداً على كَبِدي 

غَديرُهـــــا قُبَـــــــلٌ, يَحلُــو تدفّقُــهُ

يا مُدنفَ اللَحْظِ هَلاّ جِئتني غَلَسَـــاً 

نَجْري على شَاطئ الأحْلامِ نَســبقُهُ

وعدتَني بِوِصالٍ عَـــــزَّ مَطلبُــــــهُ 

متى الوِصَالُ, وَعَهدُ الوَردِ نُورِقُهُ؟

ونكتبُ الفَجــرَ أسْـــفاراً تُخلّدُنـــــا 

على الزَّمـــان, ومنْ نَبضٍ نزوّقُـهُ

فَيَسْهرُ البَدرُ حتى الصُّبحِ يُؤنسُــنا 

وَزُرقةُ البحرِ تَدعُونا, و تُغرِقُـــهُ

العُمرُ يَمْضي, وَينْســانا توَّهُجُــــهُ 

وأنتِ حَيرى, كَفــانا ما نُضيِّقُـــــهُ!

أتيتُ أحْمِــلُ صُلباني على كَتفــي 

فعمِّديني, وَيكْفــي ما نُهَرْطِقُـــــهُ

**

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: