الإثنين , سبتمبر 28 2020

مجرد أدراك …..نص للكاتبه حلا علي

بعد أن أشتد الظلام أدركت أنها المرة الاولى التي أسلك بها هذا الطريق المخيف كان مظلم جداً ومرعب ومن غير شعور أكملت السير ولم أبالي ربما حجم الأنكسار أكبر من خوفي من الظلام والخيبة التي جرفتني لألتحق برقم القطار الخطأ ظناً مني انه المقعد الاخير الذي أصل به الى نهاية المحطات كانت كبيرة 

ايضاً. أنتهيت من أخر خطواتي وصلت الى نهاية الشارع بدا كل شي طبيعي حركة السير والأضواء البيضاء والصفراء القريبة والبعيدة. 

عدت وسرت في نفس الطريق لأتخلص من هواجسي وهذه المرة كانت خطواتي واثقة جداً لم أعد اشعر بغربة كل الأشياء مألوفة واضحة. 

أنه نوع من الإدراك الذي يكشف لك الحقائق. للظلام نهاية وللخطأ نهاية ايضاً ومازالت المحطات ترشدك الى رقم القطار الصح ولم يعد يوجد المقعد الأخير على هذه الرحلة هنالك عدة رحلات بديلة وبأرقام صحيحة. 
هذا الإدراك جعلني أُفكر بفشل ارتباطي بكَ كنت أعود عندما أغار او تخطأ في فهمي اي أشياء تحتاج بعض الرتوش للتصحيح. أما أن أعيش على التهميش ولا يوجد شي يكفر لك ظلمك. لن أعود أبداً. فالإنسان المدرك هو من يكتشف الحقائق ولايعود الى أخطاءه. يكون عازم مقدم على الخوض في عيش الواقع وأن كان مليء ب الألم ……..عذراً لكَ لن أعود 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: