الخميس , سبتمبر 24 2020

ســــــــــــفــــــــــــــــــــر…..شعر عبد الواحد عرجوني

هل لأن الدنيا لَتُعْبَرْ
أمْضي ؟
أم لأن الوجودَ طريقٌ لا يُسْلَكُ عبثا، لا يُعْمَرْ؟
أنا العابرْ.
أين أين المَعْبَرْ؟
وأنا الحلم هل أغادرْ؟
أمْ أبقى، اتسول قارعةَ الوهْمِ
وأحاذرْ
أن أمضي؟
لم أتهيَّأْ للسفرْ…
       *
أحمل الكون سيزيفا
وأنوء بحملهْ.
والصرْخاتُ !
في الأعماق تبحر بي يمَّ النزيفْ.
أأسافرشرقا أم غربا
والزاد قليلٌ
والنأْيُ وحدَهُ، رِفْقاً،
ليس لي ، رِفْقاً،
والرفقة زادٌ
والزاد صمْغٌ وحليفْ.
        *
ووحيدا أمضي.
أغازل وهما تلو الوهم
حزينا يسكنني هذا الحلم
هذا الوهم،
فلمن يا ترى
أغزل نولا من أوهامي؟
أهرق هذا النزْفً من آلامي؟
أغسل فاكهة القلب بالقطْرات الدمْعِ
ينقع باللوعهْ ؟
حيرى هذي الدمعهْ
تقفو أثر الوجد.
أنى الحيرة تهديها
أو تمنح هذا القلبَ بعضَ الروعهْ،
أو تعطيه حبةَ ترياقٍ
تذري عنه الأحزانْ
أو تمنحه سكتهْ،
هذا القلب، يا ويلهُ، من مِقْبَسِ أدرانْ !
       *
من موطئ صرْخات الغيب يأتيني الوجلْ.
وجلي يتلبسني في كل الأوقاتْ
أستصرخه تلك الصرْخاتْ
الأوجاعَ ونوارَ الدفلى واللوزِ،
وحروفا من صمغٍ
لأَخُطَّ شيئا من أملْ.
       *
هل ترافقني يا رفيق الدرب؟
لتحملني لا لأحملكْ،
فأنا متعب منذ البَدْءِ، وحزينْ.
خَرِبُ القلب
يا رفيقي المسكينْ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: