الخميس , سبتمبر 24 2020

عِنْدَ مُفْتَرقِ الهَديرِ … بقلم : فاطمة سعْدالله – تونس

على قَميصِ يُوسُفَ..
أنامِلُ حَرَقَها الشّوْقُ..
تساَقطَتْ رمادًا..
لَمْلِمي حُطامَ جُرْحٍ
خزّنَ نشيجَ ذكْرى
اخْبِزِي الطّينَ في تنّورِ الصّبْر
أقْراصًا شقْراءَ
لا تتعجّلي..
“تأنّقي و تجمّلي”..
فالنّسْوةُ لمْ يقْطعْنَ أيْدي الانْتظارِ
بعْدُ..
لا تيْأَسي
فإكسيرُ الشّبابِ نَمَا
بيْن الطّحالِبِ والصّخور
نبْتةً خضْراءَ عنيدةً..
على ضفّةِ مُغْتَسَلِ “أيّوبَ”
وشْمةً فريدةً على زِنْدِ الحقيقةِ
تشْهدُ على انْبثاقِ الدّهْشةِ
على انْثيالِ الذّهولِ والحكْمةِ
على تعثّرِ الزّمنِ في أذْيالِ الكِبّرِ 
على شهْقةِ اللَحْظةِ 
في حُنْجُوةِ الصِّبا..
والرّيحُ رخاءٌ صَبَا..
وسنابِلُ الأنينِ تنُوءُ بحَمْلِها..
تسْعاً وتسْعينَ لَهْفةً..
قَدَّهَا الصَّمْتُ “منْ دُبُرٍ”
والشمْسُ تقِفُ على ذيْلِ العِقابِ
تَتْلُو طُقُوسَ الانْتِقامِ..
فلا عَفْوَ ولا ثَوَاب..
تُسْقِطُ حِمَمَ العِشْقِ على..
جدائلِ النخيلِ المضفورةِ شيْبا..
و وَهْماً..
وبناتُ الرّبيعِ مصطَفَّاتٌ..
واجِماتٌ..منْتظِراتٌ
نجْمةً شارِدةً أوْ عبيراً يشُقُّ عصا التَّرْكيعِ
والتَّطْبيعِ..
لا تغْرَقِي في لجَّةِ الملْحِ
فِنْجانُكِ مُتْرعٌ أمْواجًا..
اقْطِفِي سِرَّالبحْرِ المرْصود
بيْن أهْدابِ الخُرافاتِ
وطيَّاتِ الوجود..
الأصْدافُ تنبِضُ..
وجنينُ الحياةِ يصْرُخُ
طهِّرِي الحنينَ بما تحْمِلينَ منْ هديرٍ
ذاتَ شوْقٍ ..
ذاتَ شُرُوقٍ…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: