الأربعاء , سبتمبر 30 2020

د.بهجت رشوان يكتب ……غرب لا يجددون وشرق لا يتعلمون

إن الغرب لايجددون
فى أهدافهم ولا يملون فى سعيهم لتحقيق هذا الهدف فهم مصرون على الحصول والسيطرة
على الخيرات أينما كانت فى الغرب أو الشرق ، ليتهم يكتفون بالحصول على خيرات هذه
البلاد بل إنهم يسعون ويصرون لتدميرها ومحاولة تغيير معالمها ، فهم يرون أن لهم
الحق كل الحق فى الاستئثار دون غيرهم بخيرات العالم بل إنهم أحق فى الاستمتاع بهذه
الخيرات دون أهل هذه البلاد ، ووسيلتهم فى ذلك واحدة ، وهى ايجاد من أبناء الوطن
وممن يحملون نفس الجنسية عون لهم ليبدأ التخريب و السعى لإحداث الفوضى سواء كانت
فوضى اجتماعية أوسياسية أو ثقافية أو إقتصادية وليكونوا أول من يعمل على هدم
الاستقرار و الأمن داخل الوطن ويعمل على إضعاف قوتها ليأتوا هؤلاء الغربيون بمبرر
لهدم الدولة و تحقيق أهدافهم فى السيطرة على خيرات البلاد و بسط نفوذهم وسلطانهم ،
فالتاريخ يروى كيف نجح الغرب و أوربا الغربية فى تفريغ نيوزيلندا و استراليا و
الأمريكتين من سكانها و أبادوا أكثر من 50 مليون نسمة من الهنود الحمر ، بل انهم
نجحوا فى محو ثقافة السكان الأصليين لهذه المجتمعات ، بل يشير التاريخ ليروى كيف
غير هؤلاء الغربيون أسماء هذه البلاد ليسموها بأسمائهم فألامريكتين تم تسميتهم
بإسم الجغرافى الايطالى
Verpucci Amerigo،
بل أنهم كانوا لا يتورعون فى أن يطلقوا على بعض المناطق أللفاظ هى فى الاصل شتيمة مثل الاسكيمو وهذا اللفظ
يعنى أكله اللحم النئ .

 ومع العرب الأمر مختلف للأسوء فهم يرون أن العرب
هم دونغيرهم العدو الأكبر ،فالتاريخ يشير إلى أن الغرب بدأ فى محاولته لتحقيق هدفه
لتدمير الحضارة العربية بإسقاط طليطلة وكان أسلوبهم هو نفس الأسلوب الذى يستخدمونه
اليوم وهو تقليب المسلمين على بعضهم البعض و إحداث الفتنة والفرقة بين أبناء الوطن
الواحد و شراء الخونة ، فالغرب لا يجددون هدفهم بل يصرون عليه و لا يجددون أسلوبهم
فقد يجددون أدواتهم .

 و العرب لا يتعلمون من دروس الأمس ، ففى الماضى
دمر الغرب حضارة العرب فى الاندلس و فى العصر القريب وقفوا أمام بناء دولة مصرية
قوية شرع محمد على فى بنائها و فى الأمس قسموا السودان و الأمس القريب دمروا
العراق وسيدوا الفتنة بين أهلها كما و دمروا ليبيا و يحاولون ويصرون على فعل نفس
الشئ فى سوريا و اليمن . وما تتعرض لهمصر قلب العروبة من محاولات غربية للوقوف فى
سبيل استقرارها ، فلم تترك فرصة لمصر ولا المصريين للبدء فى النهضة ، فالغرب يسعى
دائما لشراء الخونة و محاولة إظهارهم فى مجتمعاتهم و توفير لهم الأليات التى
تمكنهم من ذلك و الكل يعلم أن المال هو سلاحهم الأساسى ، ودفعهم لتصدر المواقف ،
بل إن الشواهد الواقعية تشير إلى أن هؤلاء الخونة ــ ولا اجد لفظ غير الخونة
ليناسبهم ــ يتم تدريبهم على كيفية شغل الصداره و يوفرون لهم السبل التى تمكنهم من
ذلك ، و كذلك تدريبهم على الحشد و نشر الفوضى ، بل تدريبهم على تهديد الإستقرار
داخل الوطن ، ولكى نكون منصفين يجب أن نوضح أن هناك أخطأ قاتله ممن يديرون شئون
البلاد سواء كان عن جهل لانهم غير جديرون بهذه المسئولية أو عن قصد لانهم فاسدون
لا يسعون إلا لتحقيق مصالحهم الشخصية ، أو لإنهم خونة انقلبوا على من مكنهم
،فيستغل الغرب هذا الموقف لدفع بعض المواطنين بمساعدة الخونة على تهديد الإستقرار
ليس بحثاً عن علاج لهذه الأخطأ أو حتى لتغيير الفاسدين ممن ثبت فسادة ، و إنما
الهدف هو الحشد لإحداث فوضى ، للقضاء على الاستقرار و على بناء الدولة ، أو
يستغلون فساد الفاسدين  لينشروا ثقافة
اليائس بين المواطنين ويقتلوا روح الأمل فى نفوس الشباب حتى يقتل روح المواطنة
والإنتماء لدى المواطن ليصبح الوطن هش غير قادر على مقومه خطط الغرب وطمعهم ، هذا
بالإضافة إلى إستقضاب بعض النابهين وتوفير لهم المناخ الذى يمكنهم من احراز النجاح
على أن يكون ولائهم الأول للغرب و الشواهد على ذلك كثيرة وهدفهم من ذلك هو تفريغ
الوطن من علمائه وشبابه المؤمن بوطنه والساعى لرفعته، ويساعدهم فى ذلك المناخ
المجتمعى فى الوطن الذى يهمل ولا يشجع بل يقف فى طريق أى عالم و يهدر التعليم
ويقتل روح العلم بين أبناء الشعب كما يقتل روح الانتماء والولاء الحقيقى للوطن
. والأن يظهر تسأولا هاما ما السبيل وما هو الحل ؟؟!!

الحل يكمن فينا نحن والعلاج من أنفسنا فكيف لنا
ذلك ؟ هذا ما نتحدث عنه فى المقال القادم إن شاء الله
dr.bahgetrashwan@yahoo.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: