الأحد , سبتمبر 20 2020

رسالة إلى صياد اللقاءات : ( لا بحر هنا ) ….نص ل مني محمد

رسالة إلى صياد اللقاءات : ( لا بحر هنا ) 
سأكتب على غيمة بأن جميع المواعيد انتهت
وكل ماكتبناه في رسائلنا من نبضات مبتسمة تحول إلى ضجيج عابس

ياسيدي الحزين : لابحر هنا ولاقاع 
ولا شواطئ تستوعب قوارب اللهفة والوجع 
حتى العجوز التي كانت ترمي أمنياتنا لتقرأ حكايات الأصداف الغامضة، شنقت نفسها على آخر عمود إنارة كان مضاءاً في مدينتنا المعتمة
إذاً … 
كيف ستصطاد لنا عناقاً أو قبلة 
وليس لديك طُعم ربيعي أخضر 
أو صبر ضاحك
أو أغنية ……..

ياحبيبي : لا شيء هنا 
على سطح المسافة بيننا جثث لنبضات تطفو بصمت 
وثمة شمس أخيرة خلعت رداء الضوء وغطست في لون عينيك 
وتلك الدهشة التي فقدت بريقها غادرت قفصي الصدري وركضت نحوك 
كل شيء يمارس نهايته ونحن لازلنا نحلم بالحب و اللقاء

للصيف معنى آخر إذا لبسته حقول مثمرة 
للحب معنى آخر إذا زرعناه في أرض حاضرة 
الغياب يباس
وفي الأسفل جميع خيباتنا جلست تبكي 
في النظرة حياد 
بيني وبينك يأس وبلاد 
وفساتيني القصيرة تزداد طولاً داخل خزانة الابتعاد 
……………

لم أصدق شقائق النعمان التي قابلتها هذا الصباح ، لم ألمسها 
ظننتها ثقباً سيسحب أصابعي إلى مكان أحمر كاذب 
وخطواتي لم تنغرس في التراب 
رفضتني الأرض ولم تلتقطني السماء 
لذلك دائماً معلق حضوري بين وهم وبقاء
بين
صمت وغناء ……

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: