السبت , فبراير 27 2021

بابا الفاتيكان يجثو على الأرض ويقبّل قدم لاجئ سوري

جثا بابا الفاتيكان، فرنسيس الأول، رأس الكنيسة الكاثوليكية وبطريرك الكرسي الرسولي، على ركبتيه الخميس، فغسل قدم لاجئ سوري، وانحنى برأسه عليها وقبلها بشفتيه، متخذاً من طقس “غسل الأرجل” المستمد من ممارسات السيد المسيح الشخصية، كما وردت في الأناجيل “وسيلة للتعبير عن قبوله للآخر” طبقا لما يرد عادة عن الحاضرة الفاتيكانية في كل مرة يمارس فيها هذا التقليد المعروف كنسيا باسم “خميس الغسل” حيث يغسل أقدام 12 شخصا، هم بعدد تلامذة المسيح، ويقبلها تواضعا عشية يوم “الجمعة العظيمة” السابقة لعيد الفصح كل عام.

مع اللاجئ السوري، فعل البابا الشيء نفسه بتقبيل أقدام 10 لاجئين آخرين في الهواء الطلق، بينهم مسلمان من مالي وباكستان، وهندوسي الديانة من الهند، إضافة إلى 3 إريتيريات قبطيات، و4 كاثوليك من نيجيريا، أعمارهم بين 20 و37 عاما، وبدا التأثر واضحا عليهم، الى درجة أن بعضهم قبّل يده، وآخرون بكوا تأثرا، فيما لم تتمكن “العربية.نت” من معرفة السوري الذي حظيت قدمه بقبلة من البابا تواضعا. كما قبّل البابا قدم موظفة إيطالية بمركز “كاستلنووفو دي بورتو” لاستقبال الطالبين اللاجئين، وهو تابع لوزارة الداخلية الإيطالية ويأوي حاليا 892 من 25 بلدا، معظمهم مسلمون، في خطوة دل بها على اهتمامه بطالبي اللجوء.
 
وارتجل البابا كلمة في المغسولة أقدامهم، وفي من حضر ممارسة الطقس الكنسي السنوي، وكانوا بالعشرات، فقال إنه قام بمبادرة “الأخوة” هذه في وجه “مبادرات الحرب والدمار التي يرتكبها أشخاص لا يريدون العيش بسلام”، بحسب ما نسمعه في الفيديو الذي تعرضه “العربية.نت” نقلا عن وكالة “”أسوشييتدبرس” وهي إشارة منه واضحة إلى اعتداءات بروكسل. كما طلب من مئات طالبي اللجوء من مختلف الديانات الذين حضروا المراسم “القيام جميعا ببادرة أخوة” كما قال.

وغسل في 2014 قد مسلم ليبي وقبّلها

وسبق للبابا أن فعل الشيء نفسه عشية كل “جمعة عظيمة” منذ انتخابه، وبطريقة غير معهودة دائما، ففي 2013 زار أحد سجون ضواحي روما للأحداث، وفيه غسل وقبّل أقدام شباب معتقلين أعمارهم بين 14 و21 سنة، بينهم مسلمتان، إحداهما صربية “وذلك لأول مرة في التاريخ الفاتيكاني” طبقاً لتعبير إذاعة الفاتيكان ذلك الوقت، لأن القوانين الكنسية تقضي بإقامة تلك الشعائر على أرجل الرجال فقط، لذلك لم يسبق لحبر أعظم أن غسل أقدام نساء وقبّلها من قبل، كما أقدم في 2014 على تقبيل قدم مسلم ليبي، كتبت عنه “العربية.نت” تقريرا، تطرقت فيه الى طقس غسل الأرجل، المعروف باسم “يوم السر العظيم”  كنسيا.

ويجري الطقس يوم الخميس كل عام، أي قبل يوم من “الجمعة العظيمة” أو الحزينة، حيث تذكر الأناجيل أن المسيح غسل أقدام تلامذته الاثني عشر وقبّلها، تواضعاً منه لأن العادة في فلسطين القديمة كانت أن يغسل العبيد أرجل سادتهم قبل عشاء ذلك اليوم.

البابا: “سرقتُ وكنت حارساً لملهى ليلي”

والبابا فرنسيس مثير للجدل، فقد تخلى عن معظم الامتيازات الممنوحة له، بينها الحذاء الأحمر الملكي والسيارة الفخمة والجناح الملكي في الحاضرة الفاتيكانية، لكن أكثر ما أثار به الجدل حتى الآن هو ما فعله يوم 10 أبريل 2014 وفاجأ به العالم: تقدم إلى “كرسي الاعتراف” في الفاتيكان، وركع أمام أحد الكهان، طالباً منه “سر التوبة” وبأن يعترف عن آثام وخطايا ارتكبها بحياته، ومنها سرقة قام بها، وعمله كحارس ليلي في أحد الملاهي، وهو ما كتبته “العربية.نت” سابقا عنه، باعتباره قام بما لم يقم به أي بابا سابق، متجاهلا اعتبار الكنيسة بأن الباباوية معصومة، والبابا هو من يمنح البركة الرسولية ويتلقى سر الاعتراف.

كما اعترف بأنه خالف أحد تعاليم المسيح، وهو “ممن ضربك على خدّك الأيمن، فدر له الأيسر” وقال إنه قبل أن يصبح راهباً اشتغل بأعمال عدة من ضمنها العمل كحارس لصالح نادٍ ليلي في بوينس آيرس، وفيها حين كان طالباً موّل دراسته من خلال العمل في مسح الأرضيات وفي أحد مختبرات الكيمياء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: