الجمعة , سبتمبر 18 2020

الآن….شعر ريتا الحكيم

الآن، وفي كلّ أوانٍ وإلى أبدِ الآبدين
ينفرطُ عقدُ النبوءاتِ التي أوحتْ لانتظاري 
اليتيمِ أنكَ آتٍ لا محالة
كنتُ قد علّقتُها على جدرانِ السّماءِ
خلفَ أسلاكِ العمرِ الشّائكةِ

تعاويذَ، نصحَتْني بها امرأةٌ منْ زمنٍ مضى 
حينَ أضاءَ الغيابُ الأخضرُ وجهكَ، خلعتِ السّماءُ زُرقتَها
وغرفتْ من ألوانهِ ما تيسّرَ لها، ثم أغلقتْ رِتاجَ تلكَ النبوءاتِ
أنا اليوم، أُبدي امتعاضي منها، وأُعزّزُ حُسنَ ظنّي
بتلكَ المرأة الغجريّةِ
كانتْ على صوابٍ حينَ قالتْ لي:
اغتسلي بدمعِ النّسيانِ
وتوشّحي بعباءةِ الفَقدِ الباردةِ
حلّقي بأجنحةِ الخيبةِ إلى أبعدِ الأكوانِ
محضُ جنونٍ، أنْ تُضرمي نارَ الشّوقِ في رمادِ الوقتِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: