الإثنين , سبتمبر 21 2020

وقالت مريم لابنتها….شعر أريج حسن

وقالت مريم لابنتها:

إني على الأبواب 
أطرق سمع القدامى

وإني في الوجوه
أقطف ضحكات الفرحين
أربطها بجلدي
أعلقها فوانيسا لليل المتعبين

وإني معك 
صلاة تتلوها شفاهي
على النهار ليستقيم
وعلى الليل ليخف نداؤك
وليسمع كل من في الأرض
تحت الأرض
بين الأرض وتحتها وسمائها
أن الطفلة مجرة أكوان
وأن الروح طفلة 
وأنكِ من الاثنين 
و لكليهما
لجسدكِ الناقص
وعقلكِ المكتمل

البنت:
عبورنا معا
زهرتان قريبتان
صلاتان على 
قلبه وقلبي
قطفتان من حبق
وحوض من الأسماء
الأسماء
الأسماء

يا أمي:

فصل الماء عن الماء مشقة
وزراعة القلب في الفصل الزهري
احتمال لانحلال اللون على الفكرة

يا أمي:
المواسم الخيرة تبدأ
بقبلة
التراب يقبل الماء
فيتناسل الأخضر
تحت النور

أسمع صوت الألم عندالحراثة
عندما تشق السكة بطن التربة
وينفجر الماء بعذوبة الثمرة الأولى
ويصدح الفلاح :
حيّ على رزقي
حيّ على أبناء قلبي
حيّ عليّ أب لكم

يابنتي:
القش يشتعل في الصيف
وتضاء السماء لبرهة
تنتهي النار 
يستمر الضوء
في أحشائك
وفي قلبه

البنت وأمها:
باركوني
كرمى بلادي الشاسعة
باركوني
كرمى خصوبتي فيكم
أحبوني
كرمى شقائي 
كرمى نبيذي
كرمى فرحي المؤجل
كرمى أنفسكم
كرمى أجسادكم
كرمى ابنائي
إن الحقول غزيرة غزيرة وصدري ماء مقدس

باركوني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: