الجمعة , سبتمبر 18 2020

يا منْ رحلْتَ ……… للشاعرة/ نور اللوح

يا منْ رحلْتَ عن الوجودِ ولم تزل 
في القلب شريانٌ يضخُّ لنا الأملْ

تبكيكَ عيني بل جميعُ جوارحي 
والدمعُ شلال ٌ على خدي نزل

قد كان واقعُنا الجريحُ مماثلا
والليلُ أغشانا وساقَ لنا الأجل

نبذوكَ بل سلبوكَ روحَكَ حينما 
تركوكَ مُلْقى في الأزقَّةَ تنتقل

يغريكَ موتٌ عن حياةِ شقائها
نارُ الحبيبِ وشوقُ قلبِكَ والمقل

ما ضرُّهم لو أنَّهم لم ينكروا 
ثوبَ الأبوةِ ليته ثوبُ العلل

من أنكرَ الأبناءَ ليت حجارة ً
سجيلَ تضرب بل تعجِّلُ بالأجل

تلهيكَ عن ضيقِ الحواسدِ قلبُها
تلك التي كانت لدربِكَ تشتعل

تلقي رضاها فوق أرضِ مدادها
تلك البراءةُ والأمانةُ والمثلْ

في مقلتيك الحبُ فاضَ به الأسى
والصمتُ حقلٌ فيه حرفُك قد هطل

جعلوكَ في مرمى الظروف قساوةً
وتنصَّلوا ورأيت زرعكَ قد ذبل

ترثيك روحي حيث أن ّ بخافقي 
جرحٌ عقيمٌ كل يومٍ يندمل

ضاقت علينا في الحياة حياتُنا
والحزن طال وضاق سهلُك والجبل

كم مرةً جربت ترحل خلسةً 
والوالدُ الملعونُ قلبٌ من مرل

في ظاهرِ العمرِ الحزينِ فراشة ٌ
ترثي خطاها والمضيقُ بها غرل

يا دمعة باتت تشابه واقعي
فيها الجفافُ وكم يحاذرها البلل

تهدى إليك حروف حزني والآسى
واستوثق القيدُ القبيحُ ولم يزل

ليت المدائح فيك ترجع خافقا
أضحى عن الدنيا بعيداً يرتحل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: