السبت , سبتمبر 19 2020

أحمد الصويعي يكتب ….ثورة_الفاتح_نهج_مقاوم

إن ثورة الفاتح تحمل سلسلة من الخصائص التى جعلتها من أعظم الثورات المعاصرة في المنطقة العربية بل، و العالم لأنها محطة تحررية متقدمة ساهمة في تحرير الكثير من الشعوب في أفريقيا ،و أمريكا اللاتننية ،و غيرها.
بحكمة القائد الملهم الشهيد معمر القذافي استطاعت أن تبهر العالم فقيمة إنتصار الثورة يكمن في البعد الفكري ،و القيادي ،و الشعبي ،و يضاف إلى ذلك أن قيادة ثورة الفاتح تمكنت من الخروج من أكبر المحن، و المؤامرات بنفس الإرادة التى اسقطت بها النظام الملكي الرجعي.

حيث تم احباط كافة المحاولات التى كانت ،و لا زالت تسعى لتشوية الثورة، و إفشالها فكانت نتيجة الحراك الثوري المجتمعي اللجان الثورية التى تمثل أحدى الصيغ التنظيمية لجهود الجماهير لكي لا تضيع ،و تذهب ادراج الرياح.
يكمن دور حركة اللجان الثورية المحوري في تحريض الجماهير على ممارسة السلطة ،و التى تفضي إلى وصول الجموع إلى السلطة لتعود لصفوف الجماهير و تذوب فيها.

إن القوى الكبرى حاولت بكل الطرق ،و الوسائل لاجهاض ثورة الفاتح المجيدة لأنهم استشعروا خطورتها ،و تأثيرها المتصاعد في المنطقة فجندت ضدها العملاء، و الجواسيس لاسقاطها ،و لم تفلح حيث خرج القائد ،و جماهير الشعب الليبي من كل التحديات بعزيمة و إرادة صلبة.

منهج الثورة هو مساندة قضايا التحرر التى جوهرها المقاومة الثابتة منهجا ،و سلوكا بالعودة لما يجري اليوم لا يمكن أن نعتبر التفريط في المقاومة سلوكا منهجيا يمثل ثورة الفاتح ،و يضاف لذلك أن العمل الفردي في منهجنا الثوري هو عملية انتحارية ،و هذا يؤكد على وجود خلل منهجي في من ينحرف عن مسار حركة الثورة ،و أسلوبها في المواجهة.

و محاولات التهرب من توحيد الجهود المتفرقة في بوثقة واحدة يعتبر اضرار بتوازن التيار الجماهيري لصالح التزامات سياسية مع فصيل من فصائل فبراير.
منهجيا يمكن التلاقي مع كل مواطن ليبي يريد وحدة ليبيا اجتماعيا ،و جغرافيا و سيادتها، و لكن لا يمكن التلاقي مع الخونة ،و الزنادقة أعداء الشعب.
إذا الخونة لا يمكن الالتقاء معهم، و كذلك الحال مع الزنادقة أما على صعيد المؤسسة العسكرية يجب أن تكون قيادتها وطنية ،و تحت سلطة مدنية حقيقية تحدد حجم القوات ،و الانفاق للخروج من حالة عسكرة المجتمع.

ما حصل في ليبيا سنة 2011 هو انحراف عن مسار حركة التاريخ ،فالعبث لا يمثل إلا مرحلة مؤقتة من حياة الإنسان ستزول بزوال المؤثرات الخارجية ،و الداخلية عليه فإن الانحياز لفصيل الكرامة الفبرايري يعد انحراف في الأداء، و خطأ فادح في اختيار الوسيلة ،و الأسلوب، فما تقوم به اليوم له تداعيات على أنصار النظام الجماهيري ،و خاصة في ظل الأصرار على عدم التقارب مع التنظيمات السياسية الوطنية تارة بالمماطلة ،و تارة أخرى بالهروب الذي أدى إلى حصول شرخ في السفينة ،و قد تتحمل تباعته أنت ،و من معك.

الاصرار على التخندق وراء رأي لا يتفق ،و النهج الثوري الجماهيري يعتبر انحدار غير مسبوق يضرب جذوة العمل الوطني الموحد بمفهومه السوسيولوجي السياسي ،و المؤسساتي حيث أن الاستمرار فيه يعني انعاش نكبة فبراير ،و رموزها التى تم فرضها على الشعب الليبي من قبل حلف شمال الأطلسي الناتو.

على صعيد ما وصفته بالنظرة الواقعية على حد قولك هو ليس كذلك بل هو يمثل قبول بإكراهات الواقع و التعامل معه دون مقاومتها مبني على نظرة أحادية نفعية لثلة تجمعها قواسم مشتركة مما جعلها شلالية عائقة لحركة التلاقي مع الجماهيريين الذين يختلفون عنك في كيفية التعاطي مع مخرجات فبراير التى أفلح طعم نامق لجرك إلى البركة الأسنة، و خلق حالة صراع مع الخضر في توقيت غير مؤهل لهذه الحالة الصراعية التى صنعتها من فراغ لم يثمر في الواقع عن أي تغيير في الخطاب الفبرايري ،و مظاهره المعادية للجماهريين.

و لن نتمكن من الخروج من هذه الحلقة المفرغة التى اقحمتنا فيها إلا من خلال السمو بالنفس عن النقائص ،و الصغائر ،و توحيد الصف من أجل الإنتصار للوطن، فالأنا ،و الفردانية، و الرؤى الكلاسكية الجامدة لا يمكنها حل الملفات المعقدة ،و الشائكة أننا في حاجة ملحة لتجسير الهوة بين بعض الرعيل الأول ،و جيل الشباب طاقة البذل ،و العطاء كوني من جيل الشباب أدعوا بكل احترام إلى ضرورة التكامل بين الجلين ،و الابتعاد على ما يمكن تسميته بصراع الاجيال، فالحالة الراهنة ليست حالة لصراع إنما تستدعي تظافر الجهود لإعادة دمج المجتمع ،و نزع فتيل الفتنة التى أتت على كل شيء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: