الأحد , سبتمبر 20 2020

حمدي عبد العزيز يكتب …..لماذا لايعود السفير المصري إلي دمشق الآن ؟

قطع العلاقات الرسمية وسحب السفير المصري من دمشق كان إجراءً أتخذه حلفاء المتآمرين علي الدولة السورية 

فلمصلحة من سيظل سارياً هذا الإجراء ولو علي نحو شكلي وبروتكولي كما سيبادر من يتابعون مسارات العلاقات المصرية السورية العلنية والغير علنية الآن؟

تجاهل قاطعوا العلاقات مع سوريا في السابق – عمداً – حقيقة وجوبية مؤداها أن سفير مصر هو سفير “دولة مصر” لدي “دولة سوريا” وليس سفيراً لنظام لدي نظام لأنهم كانوا حلفاءً حقيقين لقوي تفكيك وتدمير الدولة السورية وهذه كانت خياراتهم

فمالذي يؤخر الإعلان عن عودة السفير المصري إلي سوريا إذا ماكانت خيارات الحكم القائم الآن مع وحدة وتماسك الدولة السورية بشكل لايمنع من احترام خيارات الشعب السوري بعد أن تبسط دولته سيطرتها علي كامل التراب السوري؟

الإعلان عن عودة العلاقات المصرية السورية – الآن – هو أمر أكثر ضرورة للتأكيد أولاً علي استقلالية القرار المصري وقوته والتأكيد علي ضرورة عودة مصر إلي دورها الفعال والمستقل في محيطها الإقليمي

ثم التأكيد ثانياً علي الوقوف مع الشعب السوري الشقيق من خلال توسيع حجم وفعالية الدور المصري في مفاوضات التسويات السياسية للأزمة السورية التي ستصل إلي مراحل ذروتها بعد أن يتم اندحار عصابات الفاشية الدينية المسلحة وتسكت طلقات البنادق والمدافع ويتوقف أزيز الطائرات المقاتلة

لا داعي لتكرار بديهية أن العلاقة مع الشعب السوري ودولته علاقة مصائر تاريخية للشعبين وأمن سوريا هو أمن مصر

ومن زاوية المصالح العليا للدولة المصرية فإن العلاقات مع الشعب السوري واللبناني وكل شعوب منطقة الشام والهلال الخصيب ينبغي أن تكون في أهمية الدرجة الأولي لعلاقات المجال الحيوي الإستراتيجي لمصر شأنها شأن العلاقات مع العمق السوداني وجميع دول حوض النيل والإمتداد الغربي الليبي وهي دول لاينبغي سحب السفير منها مهما كان حجم الإختلاف مع انظمتها الحاكمة وأياً كانت اختيارات شعوبها فعلينا دائماً أن نحافظ علي مايربطنا بتلك الشعوب وعلينا دائماً أن نجد الطريقة المناسبة للحفاظ علي المصالح المشتركة لتلك الشعوب

أظن أن الوقت قد تأخر إلي حد لايصح معه المزيد من التأخير لكي تعلن الدولة المصرية عن عودة السفير المصري إلي الدولة التي لازالت – ولو علي نحو شكلي – تحمل عنوان الجيش الأول المصري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: