السبت , سبتمبر 19 2020

صديقي الصوفي …..نص للكاتبه حلا علي

بعد مرور أربع سنوات من ذلك اللقاء المشؤوم، أشعر كما لو كنت أخر شخص على وجه الارض ، أودّ أن اخبرك أنا بحالة جيدة لكني وحيدة وهذا كل شي. أنه الأول من أيلول الساعة العاشرة وخمس دقائق صباحاً من داخل المقهى الصغير ذاته وعلى مقعد أخر هذه المرة ، كانت الطاولة رقم ثلاثة محجوزة لفتاة مرتبكة تنظر الى ساعتها تارة والى باب المقهى تارة أخرة الى أن جاء رجل ثلاثيني يحمل وردة بيضاء وكان متوتر ومرتبك ايضاً عرفت حينها أنه اللقاء الاول وخمنت انها لاتحب الورد الابيض ، لان النساء نفس النسخة في الحب او بما كنت مخطئة. 

بدأت اكتب لك الرسالة،الرسالة ذات الكلمات البسيطة لكنها الأكثر صدقاً هي اعتراف ربما أكثر مما أن تكون رسالة غبية تحمل لك كل انواع الاشتياق. 
صديقي أنا غير متاثرة بانفصالك عني في الآونة الاخيرة لأني راغبة بالعيش بطريقة إيجابية أعيش حياة أريدها أنا , ووددت أن اعترف لك اني كذبت عليك في أمور كثيرة أولها أني لم أهتم للعبة كرة القدم يوماً وأستعنت بزميل لي ليساعدني على أن أشتري قميصان لي و لك ، لفريقك المفضل وساعدني على التعرف على قواعد اللعبة وأسماء الفرق والاعبين ، لأكون قريبة منك أكثر . 
وعن كتاب التبريزي والرومي قرأت كُتَبُهم مع أني أكره التصوف وحضرت حفلة لدراويش وأحببتهم بعدما رأيت عينيِكَ وتدورها كما لو أنهما حلقة من احد حلقاتهم التعبدية. صديقي كنت أتعثر عندما نمشي معاً لتمسك يدي لا لأني لااجيد المشي بحذائي العالي جداً وأدعي الخوف من القطط حتى اختبأ بين أظلاعك أكون قريبة من قلبك أستنشق عطرك. وأخيراً لقد طلبت شاي النعناع المحلى وفطيرة باللحم واُخرى بلجبن لأني لم أتبع حمية طوال حياتي ولم أكن نباتية يوماً كنت أدعي لكنك لم تفهم. 
صديقتك البعيدة القريبة جداً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: