الأربعاء , سبتمبر 23 2020

عصام الزهيري يكتب ….كأننا لم نغير بالفعل نظامين من أعتى وأقدر النظم على الرسوخ

والغريب إنه بعد كل التجارب والمأساويات والصدمات لايزال الواحد يصادف قطاعا من الناس لا يكتفون بالوقوع فريسة لحالة من اليأس المطبق والوهمي تجاه أي تغيير، وإنما يضيفوا لذلك وهما أكثر سذاجة وغلطا، هو أن تغيير النظام السياسي يمكن أن يحقق كل الآمال..! وكأننا لم نغير بالفعل نظامين من أعتى وأقدر النظم على الرسوخ وهما نظام مبارك ونظام الجماعة، وكأن هذا التغيير المتوالي للأنظمة حقق لنا بذاته أي حلم من أحلام الثورة إلا حلم هذا التغيير نفسه الذي كان في حد ذاته أملا ونجاة، لا أعرف حقيقة إلى متى نظل نلت ونعجن في الجدل مع هذه الأوهام الساذجة مهملين أن التغيير الأهم ليس تغيير النظام السياسي وإنما تغيير النظام العقلي السائد والذي سيكون فاتحة تغيير شامل لكل جوانب الحياة في مصر، والأسوأ من ذلك كله هو الطريقة التي يمكن بها للناس أن تجمع بين أوهام متناقضة، أقصد توهم استحالة أي تغيير ممكن مع توهم أن تغيير النظام السياسي كفيل بأن يحقق كل شيء في نفس الوقت..!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: