الثلاثاء , سبتمبر 22 2020

مكي الغانم يكتب ….هكذا تحاك المؤامرات

.

كل ما جرى ويجري في العراق منذ سقوط النظام السابق لا يعدو كونه مخطط كبير وطويل الامد .. غايته تدمير العراق .. بإعتباره دولة محورية في المنطقة .. وكونه قوة اقليمية مهمة وفاعلة في المعادلات المستقبلية.

وقد تعاونت الكثير من القوى الدولية ودول المنطقة في تنفيذ هذا المخطط المدمر .. مثلما ساهمت في تنفيذه معظم الاحزاب التي تسلطت على المشهد السياسي في العراق .. بدافع تبعيتها الاكيدة للقوى الخارجية .. او غبائها ومراهقتها السياسية .. ولا أبريء اي دولة ولا أزكي أي ” رمز سياسي ” عراقي متصدي .

ولكي لا أطيل مقالي هذا.. لن أعيد الى الذاكرة كل ما مر به العراق من تخريب وتدمير وسرقة واقتتال بيني .. وأشير فقط الى آخر فصل من فصول المؤامرة المتمثل باحتلال داعش لثلث الارض العراقية .. ثم استعادتها بسيول عارمة من الدم والمال والجهد الوطني .. لنصل الان الى الحلقة الجديدة من حلقات المؤامرة .. فبعد تحرير بعض المناطق التي كانت بيد داعش من قبل البيشمركَة الكوردية .. وتمددها على ما يسمى بالاراضي المتنازع عليها .. ها هو مسعود البرزاني يهدد بالحرب للدفاع عن استيلائهم على محافظة كركوك .. إذن الحرب قادمة .. وسوف تراق الكثير من الدماء وتهدر الكثير من الاموال وتدمر مدن جديدة .. لاني لا اعلم بوجود عراقي واحد يمكن أن يتخلى عن أي شبر من العراق من زاخو حتى الفاو .. ولا اعرف أحدا يمكن ان يفرط بكركوك وسهل نينوى وخانقين وباقي الارض التي تمددت عليها البشمركة نتيجة غفلة الحكام الفاشلين .. وحكام الغفلة .. والوجوه الكلحة .. و” الفقاعات النتنة ” التي تسلطت على مقدرات العراق والعراقيين.
وبعد تلك الحرب سوف نعرف ماهية الفصل القادم من المؤامرة
.
مع ملاحظة .. اننا نتعاطف مع مظلوميات الشعب الكردي السابقة .. لكن ذلك لا يعفي احزابهم في رسم ملامح مظلومياتنا ومظلومياتهم الحالية .. من خلال مشاركتهم في التأسيس لنظام المحاصصة والفئوية والاستئثار الحزبي بالسلطة والمال 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: