الخميس , سبتمبر 24 2020

محنة الشاعر….شعر علي أزحاف

ابدأ في الكتابة الآن 

ثم بعد تردد أتوقف..
أعود للكتابة بعد سنين..
أبدأ من حيث انتهيت
أجد الحروف قد شاخت 
وانتشر الشيب على نواصيها..
والكلمات مائلة في تعب
قد انحنى منها الألف
وترهلت منهاالتاء مرتخية
والجمل قد إستهلكها الملل
وتآكلت احذيتها في الطرقات 
لم تبق سوى بعض التعابير المنهكة
تتكأ على خشب عصي التشابيه 
تصبغ رأسها بحناء الحداثة
وتثقل وجهها أصباغ التجريد
لعلها تبدو جميلة في عيون الشعراء
أمحو كل ما كتبته في السابق
أخط حروفا أخرى وكلمات
وجملا وليدة تحبو الى الحياة
ثم تكبر لتصير فتية كالمجاز 
تركض في دروب المغامرة
تعشق شمس الصباح 
وتسهر حتى يغمى على الليل..
وكلما حاولت أن أسجنها في استعارة
انتفضت في وجهي ثائرة 
واختفت في آخر العبارة
وراء أقنعة التأويل 
فأحاول مرة تلو مرة 
أن أروضها بسياط الحكمة 
كي أدخلها قفص القصيدة 
دون أن أضطر مرة أخرى
أن أعود من حيث اتيت 
وأكتب البداية من جديد..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: