الأحد , سبتمبر 20 2020

البَحـث عَـن غَـزالٍ ………….. للشاعر/ عامر الطيب

البَحـث عَـن غَـزالٍ غَـير مَـوجـود…

نهملُ أهم َّ جزء من واجباتنا كبشر 
نصطادُ العصافير َ
و نساعد ُالضَّفادعَ على الطَّيران.. 

نمشي وراء الغيم
و نقف ُحَذرين من أعداء ما
مع إن َّأخوتنا هم الَّذين دفنوا الجّثث 
و المفاتيح ..
نغسلُ الدَّم بالدَّم 
و نريدُ أنْ يسمعَ الله صلواتنا القديمة..
نحافظُ على وجوهنا في الصُّور
و أذهاننا نباتات تحترق في الرِّيح ..
قلنا للشَّجرة :-
أنت ِمقعد فارغ فيَبست ْ
قلنا للبلاد :-
أنت ِمجرَّد فزَّاعة فَظلَّتْ واقفة 
قلنا للحب ِّ:-
أنت َأعمى فصارَ لا يسمع 
قلنا للمرأة :-
أنت ِمن ضلع طينيّ فانكَسرتْ بالماء !

¤¤¤

نتوقَّعُ إنَّ ملاكا سيظهر آخر الزَّمان
و يفتحُ لنا المدنَ 
و الفوانيس َ..
نفتخرُ إنَّه سيكون منّا
و يعرف عوائلنا 
نكتبُ له الآن
وقد صرنا نعرفُ إنّه محفوظ في بطّيخة ..
نفتحُ البطّيخة الأولى :-
لا شيء
البطّيخة الثَّانية:-
لا شيء
البطّيخة الألف :-
أيضاً
البطّيخة المليون :-
لا شيء 
التَّجربة تفشلُ كلُّ مرَّة
و الملاك لا يظهرُ
و وزارة الثَّقافة ليس من واجبها أن ْتقولَ لنا :-
الملاك ليس في البطّيخة
إنَّه في السّكّين !

¤¤¤

ننام ُواهمين إنّنا نمنا 
تظلُّ عيوننا مفتوحةً 
لمْ يتحرَّكْ الباب ُأربكه الهواء النَّعسان ُ..
نذهبُ إلى البلاد الأخرى 
و وجوهنا مكدَّسة مع الأقنعة في الصَّناديق..
نزورُ الموتى 
ولا تصل رسائلهم ..
قال لنا الوقت :-
لستُ قطاراً 
قال لنا النَّهد:-
لستُ لحمةً
قال لنا التَّاريخ:-
ثيابي مبلّلة
قالتْ لنا اللغةُ
شيئاً ما لمْ نفهمه ..
نقول للأصدقاء الآن 
ما قالتهُ اللغة !

¤¤¤

نتركُ صباحاتنا فارغةً
لا هواء في الشّـبّاك ولا ميل في المكحلة..
نشرب ُالشَّاي بارداً
و نصافح ُالأيَّام بثياب قديمة ..
نتعرَّف على بعض في المُظاهرات 
أسعارنا تتشابه
و أسماؤنا تصطدمُ ببعض كأغان عمياء.. 
قلنا للشَّمس 
نريدُ الضَّوء 
فقالت :- خذوا الجَّراد..
قلنا للخَليفة
نريدُ الفرح
فقال :- خذوا الدَّبكة ..
قلنا للأمم المتّحدة 
نريدُ غزالا ً
فقالتْ:- خذوا الأرنب 
قلنا لله
نريد ُالغزالَ
فلمْ يقلْ شيئا ً!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: