د.مجدي الداغر يكتب …..أسامة الأزهرى …. شيخ الجامع الأزهر القادم (1)

فى هذا الأسبوع لدى مشهدان يؤكدان أن الشيخ أسامة الأزهرى يتم تجهيزه واعداده نفسياً وفنياً وإعلامياً ليكون هو شيخ الأزهر القادم خلفاً للدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الحالي ، إن لم تكن بشكل رسمي فعلى الأقل سوف تنقل الصلاحيات كاملة للدكتور أسامة الأزهري ليتم إدارة مشيخة الأزهر من الباطن إلى أن يقضى الله أمراً كان مفعولاً.

أما المشهد الأول فسوف نلاحظه من الحملة الضارية التي يقوم بها السيد الإعلامي ابراهيم عيسى والهجوم غير المبرر على شيخ الأزهر عبر تصريحاته عن العنف في الإسلام أثناء جولاته في عدد من البلدان الأوربية الأسبوع الماضي ، حيث قال الدكتور الطيب أن الاسلام ضد العنف وضد أى عمل إرهابي وأن الاسلام ضد النهب وسلب الأخرين حقوقهم دون وجه حق ، ويبدو ان هذا الكلام لم يعجب العارف بالله سيدى ابراهيم عيسى وأخذ على مدار الأسبوع الماضي فى قراءة نصوص من القرآن والسنة النبوية تدعوا إلى العنف وتشجع على الارهاب مؤكداً أن فكر داعش هو نفسه الفكر السائد فى مناهج معاهد وكليات جامعة الأزهر، وتحديداً كتاب صحيح البخارى الذى يرى فيه ابراهيم عيسى أن واجب الحرق والإعدام ، وتحويل أوراق صاحبه الشيخ اسماعيل البخارى إلى فضيلة مفتى الجمهورية، مؤكداً لكل من يتابعون برنامجه داخل وخارج مصر عكس ما قاله شيخ الأزهر لمفكري ومثقفي الغرب من أن الإسلام ليس كما يقول شيخ الأزهر، وأن ما لديكم عن الإسلام هو الصحيح .

أما المشهد الثانى فهو حرص السيد عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية على أن يكون خطيب الجمعة التى يحضرها هو الشيخ أسامة الأزهرى وليس وزير الأوقاف الحالى أو من سبقوه، أو حتى مفتى الجمهورية الذى لم نسمع عنه إلا عند رؤية هلال رمضان ، والتصديق على حالات الإعدام التى تعرض عليه .
واعتقد أن هذين المشهدين يؤكدان أن الحملة التى يقوم بها ابراهيم عيسى منذ أسبوع ليست صدفه، فالرجل منذ الحكم على اسلام بحيرى وهو لم يتوقف فى برنامجه عن مهاجمة شيخ الأزهر، ويقول فى الأزهر وعن الإسلام ما لم يقله غير المسلمين عنه .

كما أعتقد أن من حق رئيس الدولة أن يختار من هو أقرب لفكره ويرى فيه أملاً فى تجديد الخطاب الدينى الذى سبق وأن أعلن عنه عند الاحتفال بالمولد النبوى الشريف العام الماضى .
وأتصور أن رحيل أو نزع صلاحيات شيخ الأزهر سوف يصاحبه نزع صلاحيات نائبه عباس شومان الذى بُح صوته على القنوات الفضائية وأقسم على المصحف مرات ومرات أنه ضد فكر الإخوان المسلمين، إلا ان ابراهيم عيسى لديه قناعة واصرار كبيرين على أن الرجل من الخلايا الإخوانية النائمة فى مشيخة الأزهر يؤيده فى الرأى والتوجه الإعلامى يوسف الحسينى ومحمد الغيطى وتامر أمين ومصطفى بكرى على استحياء نظراً للصداقة التى تجمع بين الإثنين منذ زمن بعيد .

وحتى لا نظلم الشيخ أسامة الأزهري وحقه فى أن يرتقى مثل غيره إلى مستوى طموحاته ،كان من الأمانة العلمية البحث عنه ، والسؤال عن الرجل من خلال المقربين له والعارفين بأسراره ومشوار حياته إلى أن وصل به الحال لأن يصبح مستشاراً لرئيس الدولة ، أو أن يصل بطموحاته إلى وزارة الأوقاف أو حتى مشيخة الأزهر والتى يعتقد الكثيرون أنها الأقرب لها فى الفترة الراهنة .
والشيخ أسامة السيد محمد محمود الأزهري من مواليد مدينة الاسكندرية عام 1976م ، ثم انتقل ليعيش سنوات من عمره فى سوهاج، وهو حاصل على ليسانس أصول الدين عام 1999م، ثم الماجستير عام 2005م ، ثم درجة الدكتوراة عام 2011م .
أما حياته العلمية فقد كانت بدايتها من أسيوط عندما تم تعيينه معيداً بكلية أصول الدين ، ثم مدرساً مساعداً بها ، ثم انتقل على نفس درجته إلى كلية أصول الدين بالزقازيق عام 2007م وقتها كان الدكتور أحمد عمر هاشم رئيساً للجامعة ونظراً لبعض الأنشطة الإخوانية التى كان يقوم بها الشيخ الأزهري نصحه أحمد عمر هاشم بالبعد عن جماعة الإخوان وفكر سيد قطب وحسن البنا ووعده الشيخ أسامة بذلك ، تفادياً لمجلس التأديب الذى كان ينتظره فى حال عدم موافقته على ما قاله الدكتور أحمد عمر هاشم .

أما حياته العملية فقد شارك فى صنعها الدكتور على جمعه مفتى الجمهورية السابق والذى قام على رعايته بشكل كامل، وعلى أفضل ما تكون الرعاية، وفتح له أبواب السعادة من كل جانب حيث وفر له المكان المناسب والعمل المناسب وقربه من أهل الخير الذين تبنوه ووفروا له كل ما يتمناه ، كما ساعده على جمعه لأن يتخلص من خطيب مسجد السلطان حسن بالقلعة ليكون البديل له هم الشيخ أسامة الأزهرى، ثم بديلاً لأستاذة الدكتور على جمعه فى عدد من حلقات برنامج خيرى رمضان على قناة السى بى سى والفقرة الأخيرة من البرنامج والتى تسبق برنامج أبله فاهيتا مباشرة، إلا أنه ورغم ذلك لم يشعر به أحد ، ولم يجذب المشاهدين إلى سماعه ومتابعة ما يقول باستثناء المناظرة التى جمعته بالصحفى إسلام بحيرى والتى جاءت لتكشف عن ضعف الطرفين فى الفكر والثقافة والحجة الدامغة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: