السبت , سبتمبر 19 2020

رصيفان وخيبتان ………….. للشاعر/ عبدالله ابن الربيع

رصيفان_وخيبتان

وغدت مزاراً
للأسى كـ دفاتري
تأوي مآتم من قضوا كمحاجري

تبكي شموخا
تحت وطأة جوعها
للفرح للأُنس القديم الغابرِ

آلـت إليها
كل أجداث الرؤى
فأوت هياكل كل حظ عاثرِ

كـل الأزقة
في المدينة مثلها
فُطرت على وجع الفقير الحائرِ

تفضي لأعمدة الإنارة ليلها
ليلاً، فتنهرها بحزنٍ، حاذري

هي تشتكي أنات
من لا منزل يأويه ، مثلي
كم أويت خسائري

و تلوك بـؤس
النائمين بحضنها
كالجمر إذ ما عانقته مباخري

و تجشؤ الأحلام
في خيباتهم
كـ تجشؤ الخذلان زفر سجائري

أعطت لهم أتراب أسرار الدفا
عبثاً،
كما أعطي القصيد سرائري

حملوا كأوعية الجياع وجههم
غرباء تعرفهم جراح الناظرِ

زرعوا بأرصفة الضياع نحورهم
نذروا لها
بدمِ القلوب الهادرِ

قصدوا فناها
للـعنـاق لأنهـا
نبذت مدامات الولاة كثائرِ

عشقوا خلاها
كالرفاق إذ اختلوا
بعناقـهم عن كل واشٍ زائرِ

و تقاسموا لاشيء
غـير شعـورهـم
بالجوع حين بالكآبة آخرِ

وأنا كما هم
لي رصيف مشاعر
أرويه مـآساتي و لـست بشاعرِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: