الأربعاء , سبتمبر 30 2020

فلسفة برعم شقي ……………….. للشاعر/ حسن بن الزاوية

فلسفة برعم شقي…

إذا يئس البرعم من رحمة الماء
فاجتثاثه رحمة بالشجره .

إذا نام القلب مرتفقا زند الهم
فخنق الوريد أرحم .

إذا سئل العاشق : أين حبيبتك ؟
فتأتأ في الجواب و فأفأ
فالزمان و المكان لثغتان تخنقان صوته .

إذا حشرت لي كل الخلائق
منذ آدم إلى آخر رجل تقوم عليه الساعة
و لم ألمحك بينهم
فكل الوجود عدم .

إذا لم ترث الشجرة برعمها المجتث
فالطبيعة و اﻷمومة عبثان
لا يليقان بقلب الله .

إذا أرقت من مضض الشوق
فلا نامت أعين من زرعوا – في قلبي – الشوك .

و إذا نالت اﻷيام وطرها مني
حيرة و بحيرة شك
فلا طلعت شمس 
و لا دار نجم في فلك .

أما إذا خانتني الحروف
و تحالفت علي الظروف
و احترق برعمي الناشف
في ظل كسوف يتلوه خسوف
فلا أينع ماء و لا ضوء و لا حرف
في قلوب جرداء تحترف العقوق .

هكذا تكلم برعم ، كان يحلم أن يصبح شجرة . فلما تنبأ العراف أن الغابة سيفضح أسرارها برعم حكيم شقي ؛ بتروه و ألقوه في صعيد مالح بدموع اليتم و الثكل و ضحايا الكراهية و الحروب…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: