أهيمُ في صباح المدينة ….قصيده للشاعر سلمان داوود محمد

أهيمُ في صباح المدينة ..
أبحثُ عن صدى ضحكتكِ
بين أكوام الضجيج
فأرتطمُ بأعمدةِ يا فطةٍ جبارةٍ تقول :
” مجزرة بغداد العصرية ..
ذبح حلال .. لحومنا الأفضل … “…
وأمضي …
أبقى أهيم في ضحى الدروب ،
أنقّب في تلال الشجن ،
باحثاً عن صدى ضحكتكِ ،
فأعثر على سيارات
طاعن أغلبها بالإصفرار ..
الشارع مستشفى ، هكذا يبدو الأمر
والطبيب الوحيد ” شرطي مرور “
يمارس التنفس الصناعي
على صافرة …
بينما المارة كرات مركولة
نحو المرامي
فيما النتيجة ( العراق – صفر )
فيرتج السرير
المكتظ بأنين ” مؤيد البدري ” …
وأمضي ….
البطالة أشغال شاقة ..
تقول الأرصفة ..
ولا أدري ، لماذا الجراد يتعامى
عن العبور
الى مناطق منعوتة بالإخضرار ..
يقول بائع المبيدات …
ولأن الأرَضَة بلا بلد ،
ترسم خرائط شتى لوطن
يقول الرسام ،
وبائع الكتب ،
والأشجار المعمرة ،
وصانع الكراسي ( لم يقل شيئاً ) …
لقد حل الغروب الآن
ولون الأصيل
لا يكفي لإضاءة الطريق ،
الأحمر في الإشارات الضوئية
يكفي بالطبع ..
ها أنني في البيت
أهيم في دجى القنوات السميك
أبحث عن بقايا ضحكتكِ
بين ركام الأخبار،
لم أجدكِ .. و .. لم ……..
فأضغط على زر غيابكِ
بإبهام روحي
وأجهش بالـ … :
بـ
لـ
ا
د …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: